- أوضح علامة: يتذكّر طفلك ما صنعه بيده أو مثّله بجسمه أكثر ممّا سمعه أو رآه فقط.
- راقب طفلك 7 أيام، وقدّم له المعلومة نفسها بثلاث طرق: سماعًا ورؤيةً ولمسًا.
- مدّة الجلسة المناسبة عادةً: 5 إلى 7 دقائق في عمر 3 إلى 4 سنوات، و10 إلى 12 دقيقة في عمر 5 إلى 6 سنوات.
- كثرة الحركة وحدها لا تعني أنّ طفلك حركيّ التعلّم، ولا تعني وجود مشكلة.
يتعلّم طفلك بيده وجسمه إذا كان يفهم الحرف أو الفكرة حين يلمسها أو يصنعها أو يتحرّك بها، أكثر ممّا يفهمها حين يسمع شرحًا أو يرى صورة. تظهر هذه العلامات بوضوح بين 3 و10 سنوات، ويكفي غالبًا أسبوعٌ من الملاحظة الهادئة، بنحو 10 دقائق يوميًّا، كي تعرف ميل طفلك تقريبًا. هذا الميل تفضيلٌ وليس تشخيصًا، ولن يجعل طفلك عاجزًا عن التعلّم بالسمع والنظر.
المشهد الذي يبدأ منه السؤال
تجلس مع طفلك ذي الخمس سنوات لتعلّمه حرف الباء. تشير إلى الصورة، وتنطق الصوت، وتكرّره. بعد دقيقتين يقف طفلك، ثمّ يجلس على ركبتيه، ثمّ يمسك القلم ويرسم شيئًا لا علاقة له بالحرف. تشعر بالضيق وتقول له: «اجلس وانتبه». في اليوم التالي يكون قد نسي الحرف تمامًا.
ثمّ يصنع طفلك حرف الباء من الصلصال في المساء، ويضع النقطة تحته بإصبعه. بعد ثلاثة أيام يتذكّره ويقول: «هذا الذي له نقطة تحت مثل الذي صنعته».
الفرق بين الموقفين هو بالضبط ما يدلّك على أنّ طفلك يتعلّم بيده وجسمه. الطفل لم يكن كسولًا في الموقف الأوّل. كان يحتاج إلى مدخلٍ آخر للمعلومة.
لكن انتبه إلى أمرٍ مهمّ قبل أن تضع لطفلك أيّ تصنيف: الأطفال جميعًا في هذه السنّ يتعلّمون بأجسامهم أكثر من الكبار. الفرق بين طفلٍ وآخر فرقٌ في الدرجة، وليس في النوع. لذلك لا يفيد أن تقول «ابني حركيّ» ثمّ تحرمه من القصص المسموعة والصور. الأنفع أن تعرف المدخل الأقوى عنده، فتبدأ به، ثمّ تضيف إليه السمع والنظر. وإن أردت الصورة الكاملة فاقرأ عن أنماط تعلّم الطفل الثلاثة، وكيف تتداخل عند الطفل الواحد.
هل يحتاج طفلك أن يتدرّب على هذا؟
تطبيق رُشدا يعلّم طفلك العربية بالصوت والصورة واللمس — خطوةً خطوة، على قدر سنّه.
علامات أن طفلك يتعلّم بيده وجسمه
لا تكفي علامةٌ واحدة. ابحث عن نمطٍ يتكرّر في مواقف مختلفة: في اللعب، وفي الأكل، وفي التعلّم، وحين يحكي لك شيئًا حدث معه.
- يلمس قبل أن يسأل: يمدّ يده إلى أيّ شيءٍ جديد قبل أن ينظر إليه طويلًا أو يسأل عنه.
- يحكي بيديه: حين يروي لك ما حدث في الحديقة يمثّل القفزة ويقلّد صوت الباب وحركته.
- يتذكّر ما فعله أكثر ممّا سمعه: ينسى الأغنية التي سمعها عشر مرّات، ويتذكّر الكعكة التي ساعدك في عجنها قبل أسبوع.
- يعدّ بأصابعه أو بالأشياء حتّى بعد أن يحفظ الأرقام، ويرتاح حين تعطيه حبّات فاصولياء ليعدّها.
- يفكّ الأشياء ويركّبها: القلم، والعلبة، واللعبة ذات البطاريّة.
- يتحرّك وهو يفكّر: يهزّ رجله، أو يدور حول الطاولة، أو يلفّ طرف قميصه حين يحاول الإجابة.
- يملّ الشرح الطويل سريعًا، لكنّه يصبر نصف ساعة على تركيب مكعّبات.
- يتعلّم اللعبة الجديدة بتجربتها، لا بسماع قواعدها. يقول: «دعني أجرّب» قبل أن تكمل الشرح.
- يكتب الحرف بإصبعه في الهواء أو على الطاولة حين يحاول أن يتذكّره.
إذا وجدت خمسًا من هذه العلامات أو أكثر تتكرّر أسبوعيًّا، فالأرجح أنّ اليد والجسم مدخلٌ قويّ عند طفلك.
علامات تشبهها وليست منها
هنا يخطئ كثيرٌ من الأهل. طفلٌ لا يجلس على الكرسي ليس بالضرورة طفلًا يتعلّم بجسمه. قد يكون متعبًا، أو جائعًا، أو قد يكون النشاط أصعب من مستواه، أو أسهل منه بكثير. وقلّة الجلوس في سنّ الرابعة طبيعيّةٌ عند أغلب الأطفال. فصّلنا هذه النقطة في مقال لماذا لا يجلس طفلك، وفيه طريقة التمييز بين الحركة الطبيعيّة وما يستحقّ الانتباه.
الفيصل سؤالٌ واحد: هل يتعلّم طفلك أفضل حين يتحرّك؟ إن كانت الحركة تساعده على الفهم والتذكّر، فهذه علامة. وإن كانت الحركة تقطع تعلّمه في كلّ الطرق، حتّى في الطرق الحركيّة، فالسبب شيءٌ آخر.

كيف يظهر التعلّم باليد والجسم في كلّ عمر
العلامات نفسها تأخذ شكلًا مختلفًا كلّما كبر طفلك. ما هو طبيعيٌّ عند ابن ثلاث سنوات يصبح علامةً مميِّزة عند ابن ثماني سنوات.
من 3 إلى 4 سنوات: كلّ الأطفال حركيّون تقريبًا
في هذا العمر يتعلّم أغلب الأطفال بالفم واليد والجسم كلّه. لذلك يصعب أن تحكم على ميل طفلك، ولا داعي للعجلة. ما يمكنك ملاحظته هو الفرق النسبيّ: هل يتعلّق طفلك بالرمل والماء والعجين أكثر من أقرانه؟ هل يطلب أن يلمس صورة الحيوان في الكتاب ويقلّد مشيته؟
الجلسة المناسبة هنا نحو 5 إلى 7 دقائق، وكلّها لعب. مثال: ارسم دائرة كبيرة على الأرض بشريطٍ لاصق، وقل: «هذا بيت الميم. اقفز إليه وقل مَ». لا تتوقّع أن يتعرّف طفلك على شكل الحرف بعد هذا. يكفي أن يربط الصوت بالحركة.
من 5 إلى 6 سنوات: يتضح الميل
هنا تبدأ الفروق بالظهور. الطفل الذي يتعلّم بيده يحفظ شكل الحرف حين يصنعه أو يتتبّعه بإصبعه، ويتعثّر حين تكتفي بإظهار الحرف على بطاقة. وقد تلاحظ أنّه يحتاج نحو ضعف التكرار حين يكون التعلّم بالنظر وحده.
الجلسة المناسبة نحو 10 إلى 12 دقيقة. وأقوى أداة في هذا العمر صينيّةٌ فيها طبقةٌ رقيقة من الملح أو الدقيق أو السميد. يكتب طفلك الحرف بإصبعه، ثمّ يمسحه بهزّة خفيفة، ثمّ يكتبه مرّة أخرى. ستجد أفكارًا كثيرة من هذا النوع في مقال الحروف باللمس والحركة.
من 7 إلى 8 سنوات: المدرسة تكشف الفرق
في الصفّ الأوّل والثاني يُطلب من الطفل أن يجلس وقتًا أطول ويستمع. الطفل الحركيّ يظهر في هذه المرحلة بوضوح: يتململ في الحصص الطويلة، ويشكو المعلّم من حركته، لكنّه يتقن ما يُعلَّم بالنشاط والتجربة. وقد تجد أنّه يقرأ أفضل حين يمرّر إصبعه تحت الكلمات، أو يكتب أفضل بعد دقيقتين من الحركة.
الجلسة البيتيّة المناسبة نحو 15 إلى 20 دقيقة، مع فاصلٍ حركيّ قصير في وسطها. مثال: بطاقات كلمات (بيت، باب، كتاب) موزّعة في أرجاء الغرفة. تقول الكلمة، فيركض طفلك إلى بطاقتها ويقرأها بصوتٍ عالٍ.
من 9 إلى 10 سنوات: الميل يصبح أسلوب مذاكرة
في هذا العمر لا يحتاج طفلك إلى صلصال كي يتعلّم. لكنّ ميله الحركيّ يظهر في طريقة مذاكرته: يحفظ وهو يمشي في الغرفة، ويفهم القواعد أفضل حين يرتّب بطاقاتٍ بيده، ويطلب أن يجرّب التجربة العلميّة بدل أن يقرأ وصفها.
الجلسة المناسبة نحو 20 إلى 25 دقيقة. مثال في العربيّة: اكتب كلمات جملةٍ على بطاقات منفصلة (ذهبَ، الولدُ، إلى، المدرسةِ) واطلب منه أن يرتّبها، ثمّ يغيّر ترتيبها ليرى أين يقع الفعل وأين يقع الفاعل. هذا يعلّمه بناء الجملة أسرع من شرحٍ شفهيّ.
اختبار الأسبوع: خطوات تنفّذها من اليوم
بدل التخمين، خصّص أسبوعًا واحدًا للملاحظة. الفكرة بسيطة: تقدّم لطفلك معلوماتٍ متشابهة بثلاث طرق مختلفة، ثمّ ترى أيّها ثبت في ذاكرته.
- اليوم الأوّل (سماع): علّم طفلك ثلاث كلمات جديدة بالكلام وحده. مثال: قمر، شمس، نجمة. قلها له في جملة، وكرّرها أربع مرّات.
- اليوم الثاني (نظر): علّمه ثلاث كلمات أخرى بالصورة. مثال: تفّاحة، موزة، عنب. أره صورة كلّ منها مع الكلمة مكتوبة.
- اليوم الثالث (يد وجسم): علّمه ثلاث كلمات بالحركة واللمس. مثال: يقفز، يجري، ينام. يمثّل كلّ فعل وهو يقوله.
- اليوم الرابع: لا تعلّمه شيئًا. اسأله بشكلٍ عابر خلال اللعب عن الكلمات التسع. لا تجعلها امتحانًا.
- اليوم الخامس والسادس: كرّر التجربة بحرفٍ واحد بثلاث طرق: اسمعه صوت الحرف، ثمّ أره شكله، ثمّ دعه يصنعه من حبل أو صلصال.
- اليوم السابع: سجّل ملاحظاتك في ورقة. أيّ الطرق ثبتت أكثر؟ في أيّها كان طفلك أكثر سعادة؟ في أيّها طلب المزيد؟
لا تعتمد على نتيجة يومٍ واحد. التعب أو مزاج الصباح يغيّران كلّ شيء. ولا تحكم من أسبوعٍ واحد حكمًا نهائيًّا، فهذا الاختبار يعطيك اتّجاهًا لا أكثر. إن جاءت النتائج متقاربة، فطفلك يتعلّم من الطرق الثلاث بالقدر نفسه تقريبًا، وهذا أمرٌ جيّد وشائع.
مقارنة سريعة بين ميول التعلّم الثلاثة
هذا الجدول يساعدك على التمييز حين تختلط عليك العلامات. لاحظ أنّ كثيرًا من الأطفال يجمعون علاماتٍ من عمودين.
| الموقف | طفل يتعلّم بيده وجسمه | طفل يتعلّم بالنظر | طفل يتعلّم بالسمع |
|---|---|---|---|
| حين تعطيه لعبة جديدة | يجرّبها فورًا | يتفحّصها ويتأمّل الصور على العلبة | يسألك كيف تعمل |
| حين يحكي قصّة | يمثّلها بيديه وجسمه | يصف الألوان والأشكال | يقلّد الأصوات والحوار |
| حين يحفظ حرفًا | يكتبه في الهواء أو يصنعه | يتذكّر شكله على البطاقة | يتذكّر صوته في أغنية |
| ما يشتّته أكثر | الجلوس الطويل بلا نشاط | الفوضى في المكان | الضجيج والأصوات |
| أفضل جلسة له | نشاط بيدين مشغولتين | كتاب مصوّر أو بطاقات | قصّة مسموعة أو نشيد |
إن وجدت طفلك أقرب إلى العمود الثالث أو الثاني، فاقرأ عن الطفل السمعي والطفل البصري، ففي كلّ منهما تفاصيل خاصّة به.
ماذا تفعل بعد أن تعرف؟ أنشطة عربيّة بأدوات البيت
المعرفة وحدها لا تغيّر شيئًا. الفرق يأتي حين تبني الجلسة حول يد طفلك وجسمه. هذه أنشطةٌ مجرّبة لا تحتاج شراء شيء:
- حروف من المعكرونة: يرتّب طفلك قطع المعكرونة على ورقة بشكل حرف السين بأسنانه الثلاثة، ثمّ يلصقها.
- صندوق الأشياء: ضع في كيسٍ قماشيّ أشياء تبدأ بحرفٍ واحد: موزة، مشط، ملعقة. يُدخل طفلك يده دون أن ينظر، ويخمّن الشيء، ثمّ ينطق أوّل صوت فيه.
- الحرف على الظهر: اكتب الحرف بإصبعك على ظهر طفلك، ودعه يخمّنه. ثمّ تبادلا الدور.
- حبل الحروف: يشكّل طفلك الحرف على الأرض بحبلٍ أو بشريطٍ لاصق، ثمّ يمشي فوقه من البداية إلى النهاية في اتّجاه الكتابة العربيّة، من اليمين إلى اليسار.
- قفزة المقاطع: قل كلمة «مَدْرَسَة» واطلب منه أن يقفز قفزةً مع كلّ مقطع. هذا يمهّد للقراءة أكثر ممّا تتوقّع.
- الطبخ بالكلمات: أثناء عجن الخبز أو تحضير السلطة، سمِّ كلّ مكوّن، واطلب منه أن يرتّبها حسب الحرف الأوّل.
نقطةٌ دقيقة لا ينتبه إليها كثيرون: اربط الحركة بالمعلومة نفسها، لا بالمكافأة. حين يقفز طفلك عند كلّ مقطع، فالقفزة جزءٌ من التعلّم. أمّا حين تقول له «اقرأ ثمّ اذهب لتلعب»، فأنت تجعل القراءة عائقًا أمام الحركة، وهذا يعلّمه عكس ما تريد.
والشاشة ليست عدوّة الطفل الحركيّ إن كانت تطلب منه أن يلمس ويسحب ويختار بدل أن يشاهد فقط. حين تبحث عن أداة، فاختر ما يجمع الصوت والصورة والتفاعل معًا، ويتكيّف مع مستوى طفلك ويتقدّم معه خطوة بخطوة، وبيئةً آمنة خالية من الإعلانات التي تقطع تركيزه. وإن أردت نقطة بداية، يمكنك أن تبدأ رحلة طفلك مع العربية بأداةٍ تتيح لك أن تتابع ما أتقنه طفلك وما يحتاج إلى تطوير، وتعمل حتّى دون اتّصال بالإنترنت أثناء السفر. واجعل وقتها قصيرًا، ثمّ أعد طفلك إلى الصلصال والحبل والرمل، فاليد الحقيقيّة تبقى المدخل الأقوى عنده.

أخطاءٌ شائعة يقع فيها الأهل
الخطأ الأوّل: إجبار طفلك على الجلوس ثابتًا كي يتعلّم. هذا أكثر خطأ يتكرّر في البيوت. بعض الأطفال يركّزون أفضل وهم واقفون، أو وهم يمسكون كرة إسفنجيّة صغيرة. اسمح لطفلك بالوقوف أمام الطاولة، أو بالجلوس على كرة تمارين، ما دام منتبهًا لما تقول.
الخطأ الثاني: جعل كلّ شيء حركيًّا. الطفل الذي يتعلّم بيده يحتاج أيضًا إلى أن يسمع القصص وينظر إلى الكتب. المدرسة ستطلب منه ذلك. ابدأ بالحركة، ثمّ أضف الكتاب المصوّر تدريجيًّا.
الخطأ الثالث: إطالة الجلسة لأنّه «مستمتع». المتعة لا تعني أنّه ما زال يتعلّم. أنهِ الجلسة وهو يريد المزيد. سيعود إليها غدًا بحماس.
الخطأ الرابع: أنشطة حركيّة كثيرة في جلسة واحدة. نشاطٌ واحد أو اثنان يكفيان. خمسة أنشطة متتالية تشتّت طفلك وتجعل الحركة غاية في ذاتها.
الخطأ الخامس: وصف طفلك أمامه بأنّه «لا يهدأ» أو «مشاغب». سيصدّق الوصف ويتصرّف وفقه. قل بدلًا من ذلك: «أنت تتعلّم بيديك جيّدًا».
الخطأ السادس: البدء بالكتابة بالقلم قبل أن تتعلّم اليد شكل الحرف. الطفل الحركيّ يحتاج أن يصنع الحرف بالصلصال، ثمّ يكتبه بإصبعه في الرمل، ثمّ بالقلم العريض، ثمّ بالقلم العاديّ. القفز إلى المرحلة الأخيرة يسبّب الإحباط وكره الكتابة.
خطّة أسبوعيّة بسيطة
هذه خطّة لطفلٍ في عمر 5 إلى 6 سنوات يتعلّم حرفًا جديدًا كلّ أسبوع تقريبًا. عدّل المدّة حسب عمر طفلك كما ورد أعلاه.
| اليوم | النشاط | المدّة التقريبيّة |
|---|---|---|
| السبت | تعرّف على الحرف: يصنعه من الصلصال وينطق صوته | 10 دقائق |
| الأحد | يكتبه بإصبعه في صينيّة الدقيق خمس مرّات | 10 دقائق |
| الاثنين | صندوق الأشياء: يلمس ثلاثة أشياء تبدأ بالحرف | 12 دقيقة |
| الثلاثاء | راحة، أو قصّة مسموعة فيها الحرف | بلا جلسة |
| الأربعاء | حبل الحروف: يشكّل الحرف ويمشي عليه | 10 دقائق |
| الخميس | يكتب الحرف بالقلم العريض على ورقة كبيرة | 10 دقائق |
| الجمعة | مراجعة بالحرف على الظهر، ولعب حرّ | 8 دقائق |
لا يحتاج كلّ طفلٍ أسبوعًا لكلّ حرف. بعض الأطفال يتقنون الحرف في ثلاثة أيّام، وبعضهم يحتاج أسبوعين. هذا يختلف من طفلٍ إلى آخر ومن حرفٍ إلى آخر؛ فالحروف المتشابهة مثل الباء والتاء والثاء تحتاج وقتًا أطول عادةً.
كيف تعرف أنّ الطريقة تنجح؟ وماذا تفعل إن لم تنجح؟
علامات النجاح لا تظهر في يومٍ واحد. انتظر نحو ثلاثة إلى أربعة أسابيع من التطبيق المنتظم قبل أن تحكم. ابحث عن هذه العلامات:
- يتذكّر طفلك الحرف بعد يومين أو ثلاثة دون مراجعة.
- يطلب الجلسة بنفسه، أو يبدأ النشاط وحده.
- يربط الحرف بأشياء في البيت دون أن تسأله: «ماما، الميم مثل موزة!».
- تقلّ نوبات الغضب أو الرفض عند ذكر الحروف.
وإن لم تلاحظ تحسّنًا بعد شهر، فلا تستنتج فورًا أنّ طفلك ليس حركيًّا. راجع هذه الأسئلة أوّلًا: هل الجلسة في وقتٍ يكون فيه طفلك مرتاحًا؟ هل المحتوى مناسبٌ لمستواه، أم أنّك تقفز به سريعًا؟ هل تتوقّف حين يتعب، أم تكمل؟
إن كان كلّ ذلك سليمًا، فجرّب المدخل البصريّ أو السمعيّ أسبوعين. قد يكون ميله الحقيقيّ في مكانٍ آخر، أو قد يكون من الأطفال الذين يحتاجون مزيجًا متوازنًا. وفي مقال الطفل الحركي تفاصيل أوسع عن طريقة التعامل اليوميّ معه داخل البيت وخارجه.
متى تستشير مختصًّا؟
الميل إلى التعلّم بالجسم ليس مشكلة. لكنّ بعض العلامات تستحقّ أن تعرضها على طبيب الأطفال أو على أخصّائيّ نموّ أو علاج وظيفيّ، لأنّها قد تشير إلى شيءٍ يحتاج دعمًا مبكّرًا:
- إذا كانت حركة طفلك تمنعه من إكمال أيّ نشاط، حتّى الألعاب التي يحبّها، لمدّة دقيقتين أو ثلاث بعد سنّ الخامسة.
- إذا اشتكى المعلّمون من الأمر نفسه في أكثر من مكان: في البيت والمدرسة والنادي.
- إذا كان طفلك في السادسة أو أكثر ويصعب عليه إمساك القلم، أو قصّ الورق بالمقصّ، أو تزرير القميص.
- إذا كان يتعثّر ويسقط كثيرًا مقارنةً بأقرانه، أو يصطدم بالأشياء باستمرار.
- إذا كان يلمس كلّ شيء بشكلٍ قهريّ، أو يرفض لمس أشياء معيّنة بشدّة، مثل الرمل أو الصمغ، رفضًا يصل إلى البكاء.
- إذا تأخّر في الكلام أو في فهم التعليمات البسيطة إلى جانب الحركة الزائدة.
استشارة المختصّ لا تعني أنّ عند طفلك اضطرابًا. أحيانًا تنتهي الزيارة بطمأنة الأهل فقط، وهذا مكسبٌ أيضًا. والأهمّ ألّا تؤجّل السؤال سنةً كاملة على أمل أن «يكبر ويتحسّن».
أسئلة شائعة
هل يتغيّر ميل طفلي إلى التعلّم بالحركة مع الوقت؟
نعم، غالبًا. كثيرٌ من الأطفال يميلون إلى الحركة بقوّة قبل السادسة، ثمّ تتوازن الطرق عندهم مع دخول المدرسة وتعلّم القراءة. لذلك أعد الملاحظة مرّة كلّ سنة تقريبًا، ولا تعامل نتيجة سنّ الرابعة كأنّها ثابتة.
طفلي يتعلّم بيده، لكنّ أخاه يتعلّم بالسمع. كيف أعلّمهما معًا؟
اختر أنشطة تجمع الطريقتين. مثال: نشيدٌ عن الحروف يصاحبه حركاتٌ باليدين. الأوّل يستفيد من الحركة، والثاني من اللحن. وخصّص لكلّ واحد منهما خمس دقائق منفردة في الأسبوع بالطريقة التي تناسبه.
هل يعني التعلّم بالجسم أنّ طفلي سيكون ضعيفًا في القراءة؟
لا. الطفل الحركيّ يقرأ جيّدًا حين يتعلّم الحروف من مدخله الأقوى أوّلًا. قد يحتاج وقتًا أطول قليلًا في الانتقال من الحرف المصنوع إلى الحرف المكتوب، وهذا كلّ شيء.
ماذا أقول لمعلّمة طفلي إن كان يتحرّك كثيرًا في الصفّ؟
صف لها ما ينجح في البيت بشكلٍ عمليّ، دون أن تطلب منها تغيير طريقتها كلّها. مثال: «يركّز أفضل إذا أمسك شيئًا صغيرًا في يده» أو «يهدأ إذا كلّفتِه بتوزيع الأوراق». الاقتراح الصغير المحدّد يُقبَل أكثر من الطلب العامّ.
هل الألعاب الإلكترونيّة على الجهاز اللوحيّ تكفي الطفل الحركيّ؟
لا تكفي وحدها. اللمس على الشاشة حركةٌ محدودة بإصبع واحد، والطفل الحركيّ يحتاج إلى يدين كاملتين وإلى جسمه كلّه. استعمل الأداة الرقميّة جزءًا من الجلسة، واترك الجزء الأكبر للصلصال والرمل والحبل والقفز.
هل يمكن أن يتعلّم الطفل الحركيّ أثناء السيّارة أو الانتظار؟
نعم. اكتب الحرف بإصبعك على كفّه ودعه يخمّنه، أو اطلب منه أن يعدّ مقاطع اسمه بالتصفيق الخفيف على ركبته. دقيقتان أو ثلاث من هذا في الانتظار تثبّت ما تعلّمه في البيت.
لماذا تطبيق رُشدا؟
- يتعلّم طفلك العربية بالصوت والصورة والتفاعل.
- يتكيّف التعلّم مع مستوى طفلك ويتقدّم معه خطوة بخطوة.
- يتعلّم كل طفل وفق مستواه وسرعته الخاصة.
- رحلة تعليمية متكاملة من تعلّم الحروف إلى القراءة والكتابة.
- بيئة تعليمية آمنة وخالية من الإعلانات.
- يمكن متابعة التعلّم حتى دون اتصال بالإنترنت.
- تابع تقدّم طفلك وتعرّف على ما أتقنه وما يحتاج إلى تطويره.
ابدأ مع طفلك اليوم
تطبيق رُشدا يعلّم طفلك العربية بالصوت والصورة واللمس — خطوةً خطوة، على قدر سنّه.


