دليل عملي

الصورة واللون والبطاقات لطفلك: ما ينفع وما لا ينفع

هل يحفظ طفلك البطاقة ثم ينسى الحرف بعد يومين؟ اعرف متى تنفع الصورة واللون والبطاقات ومتى تشتّت، مع خطة أسبوعية لكل عمر من 3 إلى 10. جرّبها اليوم.

محتوى تربوي موثوقموثوق
الصورة واللون والبطاقات لطفلك: ما ينفع وما لا ينفع
الخلاصة
  • من 3 إلى 4 سنوات: صورة واحدة كبيرة لكل كلمة، ومن 3 إلى 5 بطاقات جديدة في الجلسة، والجلسة من 5 إلى 10 دقائق.
  • من 5 إلى 6 سنوات: بطاقة الحرف مع كلمة تبدأ به، والجلسة من 10 إلى 15 دقيقة.
  • اللون دعامة مؤقتة لتمييز النقاط والحركات، ويُخفَّف تدريجيًا بعد نحو 3 إلى 4 أسابيع.
  • بعد عمر 6 سنوات تُغطّى الصورة أو توضع خلف البطاقة، كي يقرأ طفلك الكلمة ولا يخمّنها من الرسم.

تنفع الصورة واللون والبطاقات في تعليم طفلك العربية حين تخدم الحرف أو الكلمة مباشرةً: صورةٌ واحدة واضحة لكلمة يعرفها، ولونٌ يميّز النقاط أو الحركات، وبطاقةٌ تُستعمل في لعبة قصيرة لا في تلقين متكرّر. ويبدأ ذلك عادةً من عمر 3 سنوات بربط الصورة بالصوت، ثم ينتقل من 5 إلى 6 سنوات إلى ربط الحرف بالكلمة. وتكفي جلسة يومية من 5 إلى 15 دقيقة حسب العمر، ويظهر الأثر غالبًا بعد نحو 3 إلى 4 أسابيع من الاستمرار.

لماذا يحفظ طفلك البطاقة وينسى الحرف؟

المشهد مألوف في بيوت كثيرة: تشتري علبة بطاقات ملوّنة، فيقول طفلك «بطة» كلما رأى البطاقة الأولى، وتفرح. ثم تكتب له حرف الباء على ورقة بيضاء، فلا يعرفه. هو لم يتعلّم الحرف أصلًا، بل تعلّم الرسم الذي بجانبه.

هذه أكثر نقطة يخطئ فيها الأهل. الصورة مفتاح يفتح باب الانتباه، ولا تؤدّي العمل وحدها. حين تكون الصورة أقوى من الحرف، تشدّ عين طفلك إليها، فيتجاهل الشكل الأسود الصغير بجانبها. وحين يكون اللون كثيرًا، يحفظ طفلك أنّ «الحرف الأحمر هو الباء»، فإذا رآه في كتاب بالأسود ضاع.

القاعدة التي تحكم كل ما يأتي في هذا الدليل بسيطة: كل عنصر بصري يجب أن يوجّه العين نحو ما تريد تعليمه، لا أن ينافسه. إن كان طفلك يميل إلى التعلّم بعينه أكثر من أذنه أو يده، فهذه الأدوات تناسبه أكثر من غيره، ويمكنك أن تقرأ عن صفات الطفل البصري تحديدًا قبل أن تبني خطتك. لكنّ الصورة الجيدة تنفع كل الأطفال تقريبًا، بشرط أن تُستعمل بطريقة صحيحة.

هل يحتاج طفلك أن يتدرّب على هذا؟

تطبيق رُشدا يعلّم طفلك العربية بالصوت والصورة واللمس — خطوةً خطوة، على قدر سنّه.

حمّل التطبيق الآن

الصورة: متى تساعد ومتى تخدع

صفات الصورة النافعة

  • شيء واحد في الصورة. بطة على خلفية بيضاء، لا بطة في بحيرة حولها أشجار وشمس وغيوم. كل عنصر إضافي سؤال جديد في ذهن طفلك.
  • اسم يعرفه طفلك بالفصحى أو يسمعه في البيت. هذه نقطة يغفل عنها كثيرون: صورة الطماطم قد يسمّيها طفلك «بندورة»، وصورة السيارة قد يسمّيها «عربية»، وصورة القطة قد تكون عنده «بسّة». إن وضعت صورة الطماطم لحرف الطاء وطفلك يقول «بندورة»، فقد علّمته أنّ الصورة لا تطابق الصوت. اختر صورًا لا خلاف على اسمها: أرنب، بطة، تفاحة، شمس، قمر، باب.
  • رسم واقعي أو قريب من الواقع للأعمار الصغيرة. الحيوان الكرتوني ذو العيون الضخمة يجذب، لكنّ طفلك في عمر 3 سنوات قد لا يعرف أنّه أرنب.
  • حجم كافٍ. صورة بحجم كفّ اليد على الأقل للأطفال من 3 إلى 4 سنوات.

صور تضرّ أكثر مما تنفع

أكثرها ضررًا الحرف المرسوم على هيئة شيء: الباء مرسومة كقارب، والجيم كحلزون، والعين كعين حقيقية. تبدو فكرة ذكية، لكنّ طفلك يحفظ القارب ولا يحفظ الحرف. استعملها مرة واحدة إن شئت لتقديم الحرف، ثم انتقل فورًا إلى الحرف المطبوع البسيط.

ويضرّ أيضًا ربط الحرف بكلمة لا يبدأ صوتها به بوضوح، مثل ربط الألف بكلمة «إبرة» وطفلك لا يعرف الإبرة أصلًا، أو ربط الهاء بكلمة «هدهد» التي لم يسمعها في حياته. الكلمة يجب أن تكون من عالمه، وإلا صار عليه أن يتعلّم شيئين بدل شيء واحد.

وإن لاحظت أنّ طفلك يتحمّس للصور لكنّه لا يحتفظ بشيء منها، فاقرأ عن الحالات التي تتحوّل فيها الصور إلى تشتيت، فهي مشكلة أوسع من البطاقات وحدها.

طفل صغير يجلس أمام لابتوب، يظهر التركيز والفضول.

اللون: دعامة مؤقتة لا زينة دائمة

اللون أداة قوية حين يحمل معنى واحدًا ثابتًا. وهو يضرّ حين يصير زينة عشوائية. البطاقات التي يأخذ فيها كل حرف لونًا مختلفًا (الألف أحمر، الباء أزرق، التاء أخضر) لا تعلّم شيئًا، بل تجعل طفلك يعتمد على اللون في التعرّف.

أين ينفع اللون فعلًا في العربية

  • تمييز النقاط في الحروف المتشابهة. الحروف ب ت ث ن ي تتشابه في الجسم وتختلف في النقاط. اكتب الجسم بالأسود والنقاط بلون واحد ثابت، الأحمر مثلًا، لكل الحروف. هكذا تتّجه عين طفلك إلى المكان الذي يصنع الفرق. وينطبق هذا على ج ح خ، ود ذ، ور ز، وس ش، وص ض، وط ظ، وع غ.
  • تمييز الحركات. حين يبدأ طفلك قراءة المقاطع (بَ بُ بِ)، يمكن أن تكتب الحرف بالأسود والحركة بلون مختلف. لون واحد لكل الحركات أفضل من ثلاثة ألوان، لأنّ الهدف أن يلاحظ وجود الحركة وموقعها، فوق الحرف أو تحته.
  • تمييز أجزاء الكلمة للأطفال من 7 إلى 8 سنوات: لون للجذر في كلمات مثل كتب، كاتب، مكتوب، مكتبة. هنا يخدم اللون فكرة لغوية حقيقية.

متى تخفّف اللون

بعد نحو 3 إلى 4 أسابيع من استعمال اللون لتمييز النقاط، ابدأ بخلط بطاقات بالأسود فقط مع البطاقات الملوّنة. إن عرف طفلك الحرف بالأسود، فقد أدّى اللون مهمّته. وإن تعثّر، فأبقِ اللون أسبوعًا أو أسبوعين إضافيين. لا يوجد موعد ثابت لذلك، فهو يختلف من طفل إلى آخر.

تنبيه عملي: عمى الألوان أكثر شيوعًا عند الأولاد منه عند البنات، وأشهره الخلط بين الأحمر والأخضر. فلا تجعل التمييز الوحيد بين شيئين هو الأحمر مقابل الأخضر. استعمل الأسود مقابل الأزرق أو الأحمر، فهذا الفرق يراه الجميع تقريبًا. وإن لاحظت أنّ طفلك يسمّي الألوان خطأً باستمرار بعد عمر 5 سنوات، فاذكر ذلك لطبيب العيون في أول زيارة.

البطاقات: لعبة قصيرة لا تلقين متكرّر

البطاقة في حدّ ذاتها لا تعلّم. ما يعلّم هو ما تفعله بها. الطريقة الأضعف هي الأكثر انتشارًا: ترفع البطاقة، تقول الاسم، يكرّره طفلك، وتنتقل إلى التالية. بعد ثلاث بطاقات يبدأ طفلك بالتململ، وبعد عشر بطاقات لا يتذكّر الأولى.

ما ينفع مع البطاقات

  • عدد قليل. من 3 إلى 5 بطاقات جديدة في الجلسة للأطفال من 3 إلى 4 سنوات، ومن 5 إلى 8 بطاقات لمن هم أكبر. الكثرة تضيّع وقتك.
  • خلط الجديد بالقديم. بطاقتان يعرفهما طفلك مع بطاقة جديدة واحدة، كي يشعر بالنجاح قبل التحدّي.
  • اللعب بدل العرض. خبّئ ثلاث بطاقات تحت ثلاثة أكواب، وقل: «أين الباء؟». أو ألصق البطاقات على أبواب الغرف واطلب منه أن يحضر لك «الحرف الذي تبدأ به كلمة شمس».
  • أن يطلب طفلك لا أن يُسأل فقط. اعكس الأدوار: هو يرفع البطاقة وأنت تجيب، وأخطئ عمدًا مرة واحدة. سيصحّحك بحماس، والتصحيح تعلّم.

ما لا ينفع

  • عرض البطاقات بسرعة كبيرة على الرضّع والأطفال الصغار جدًا أملًا في أن «يقرؤوا» مبكرًا. هذا يدرّب على حفظ أشكال لا على القراءة، فاتركه.
  • بطاقة فيها الصورة والكلمة معًا بعد أن يبدأ طفلك القراءة. سيقرأ الصورة ويقول «تفاحة» دون أن ينظر إلى الحروف. ضع الكلمة في الوجه والصورة في الظهر، فيقلبها ليتحقّق من إجابته بعد أن يقرأ.
  • بطاقة تبقى بالشكل نفسه شهورًا. غيّر الخط وحجم الحرف ولونه بين حين وآخر، كي يتعرّف طفلك على الحرف في أي مكان.

اصنع بطاقاتك من أدوات البيت

لا تحتاج إلى شراء شيء. علبة حبوب الإفطار الفارغة تعطيك ورقًا مقوّى يكفي لنحو 12 بطاقة. قصّها مستطيلات بحجم نحو 10 في 15 سنتيمترًا، واكتب الحرف بقلم عريض أسود. ويمكن لطفلك أن يلصق الصورة بنفسه من مجلة قديمة أو علبة طعام. البطاقة التي يصنعها بيده يتذكّرها أكثر، وهذا يفيد خصوصًا من يحتاج إلى الحركة واللمس، كما في صفات الطفل الحركي.

مجموعة من الأطفال والمعلم يحتفلون في فصل دراسي

ما يناسب كل عمر من 3 إلى 10 سنوات

من 3 إلى 4 سنوات: الصورة والصوت أولًا

في هذا العمر، الهدف ليس الحرف المكتوب بعد. الهدف أن يربط طفلك صورة بكلمة، ثم يلاحظ صوت أول الكلمة. بطاقات الصور وحدها، بلا حروف، كافية في البداية: بطة، باب، بيت. ثم اسأله: «بطة، باب، بيت... ماذا تسمع في أوّلها؟».

الجلسة من 5 إلى 10 دقائق، ومن 3 إلى 5 بطاقات جديدة. يمكن أن تقدّم الحرف المكتوب بعد أن يلتقط الصوت، لكن بلا ضغط. بعض الأطفال يحبّون الحروف في عمر 3 سنوات، وبعضهم لا يهتمّون بها قبل 4 سنوات ونصف، وكلاهما طبيعي.

من 5 إلى 6 سنوات: الحرف مع كلمة تبدأ به

هنا تصبح البطاقة: حرف كبير وصورة لكلمة تبدأ به. ويبدأ اللون بالعمل على النقاط. وفي هذا العمر قدّم أشكال الحرف حسب موضعه تدريجيًا: الباء في «بطة» في أول الكلمة، ثم في «كلب» في آخرها. لا تقدّم الأشكال الأربعة للحرف في يوم واحد.

الجلسة من 10 إلى 15 دقيقة. وفي آخر هذه المرحلة يمكن أن يقرأ طفلك مقاطع قصيرة مثل «بَا» و«بُو». وإن كان يتعلّم الحروف من الأغنية والإيقاع أسرع من البطاقة، فلا تجبره على البطاقة، واقرأ عن الطفل السمعي لتعرف كيف تجمع بين الطريقتين.

من 7 إلى 8 سنوات: الكلمة قبل الصورة

في هذا العمر يقرأ أغلب الأطفال كلمات بسيطة. فاقلب ترتيب البطاقة: الكلمة في الوجه، والصورة في الظهر. ويصلح اللون هنا لإبراز التاء المربوطة في آخر الكلمات (شجرة، مدرسة)، أو اللام الشمسية والقمرية (الشمس، القمر). الجلسة من 15 إلى 20 دقيقة.

من 9 إلى 10 سنوات: البطاقة لأداة مراجعة

البطاقة المصوّرة تفقد جاذبيتها في هذا العمر، وقد يراها طفلك «للصغار». استعمل البطاقات لمراجعة المفردات الجديدة من القراءة، أو كلمات الإملاء الصعبة، أو عائلات الكلمات (علم، عالم، معلّم، تعليم). دعه يكتب البطاقات بنفسه، فهذا وحده تمرين كتابة. الجلسة من 15 إلى 20 دقيقة، ثلاث مرات في الأسبوع غالبًا تكفي.

العمرشكل البطاقةدور اللونمدة الجلسة
من 3 إلى 4 سنواتصورة واحدة كبيرة، وأحيانًا حرفشبه معدوممن 5 إلى 10 دقائق
من 5 إلى 6 سنواتحرف وصورة لكلمة تبدأ بهتمييز النقاط والحركاتمن 10 إلى 15 دقيقة
من 7 إلى 8 سنواتكلمة في الوجه وصورة في الظهرالتاء المربوطة واللام الشمسيةمن 15 إلى 20 دقيقة
من 9 إلى 10 سنواتكلمة أو عائلة كلمات بلا صورةإبراز الجذرمن 15 إلى 20 دقيقة

خطوات تبدأ بها اليوم

  • الخطوة الأولى: اختر ثلاثة حروف فقط. ابدأ بحروف مختلفة في الشكل والصوت، مثل م وب وس. لا تبدأ بالباء والتاء والثاء معًا.
  • الخطوة الثانية: اختر لكل حرف كلمة من عالم طفلك. «ماما» للميم، «بابا» للباء، «سمكة» للسين. اسأله عن اسم الصورة قبل أن تكتب البطاقة، كي تتأكّد أنّه يسمّيها كما تريد.
  • الخطوة الثالثة: اصنع البطاقات معه. عشر دقائق من القصّ واللصق تساوي جلسة تعليم كاملة.
  • الخطوة الرابعة: العب لعبة الأكواب. ثلاثة أكواب، تحت كل كوب بطاقة. قل: «أين الحرف الذي يبدأ به اسم بابا؟».
  • الخطوة الخامسة: توقّف وهو متحمّس. إن طلب «مرة أخرى»، فقل: «غدًا نكمل». هذا الطلب علامة على أنّ الجلسة ناجحة، لا دعوة إلى إطالتها.
  • الخطوة السادسة: ابحث عن الحرف خارج البطاقة. على علبة الحليب، أو لافتة في الشارع، أو غلاف كتاب. حين يقول طفلك «هذه ميم!» على علبة لا تشبه بطاقته، فقد تعلّم الحرف فعلًا.
أطفال في فصل دراسي يتفاعلون مع بعضهم أثناء التعلم.

خطة أسبوعية بسيطة

هذه الخطة لطفل من 4 إلى 6 سنوات، ويمكن أن تمدّ المدة أو تقصّرها حسب العمر. خمسة أيام عمل ويومان للراحة أو للمراجعة الخفيفة. ثلاثة حروف في الأسبوع وتيرة معقولة لأغلب الأطفال، وبعضهم يحتاج إلى أسبوعين لكل ثلاثة حروف، ولا عيب في ذلك.

اليومالنشاطالمدة التقريبية
الأولصنع بطاقات الحروف الثلاثة مع الصورنحو 10 دقائق
الثانيلعبة الأكواب والسؤال عن أول صوتنحو 7 دقائق
الثالثإلصاق البطاقات على أبواب البيت والبحث عنهانحو 10 دقائق
الرابعالبحث عن الحروف في العلب والكتبنحو 7 دقائق
الخامسخلط البطاقات الجديدة مع بطاقات الأسبوع الماضينحو 10 دقائق
السادس والسابعراحة، أو قصة قصيرة يشير فيها طفلك إلى الحروف التي يعرفهااختياري

الأخطاء الشائعة وكيف تتجنّبها

  • شراء علبة فيها 28 حرفًا وعرضها كلها في أسبوع. العلبة الكاملة مفيدة، لكن أخرج منها ثلاث بطاقات فقط وأبعد الباقي عن عين طفلك.
  • الاحتفال بأنّه «يعرف» البطاقة. اختبر الحرف دائمًا بعيدًا عن الصورة: اكتبه على ورقة بيضاء أو بإصبعك على الرمل.
  • الإبقاء على الألوان شهورًا. إن لم تخفّف اللون بعد نحو 3 إلى 4 أسابيع، سيتعثّر طفلك في أول كتاب مطبوع بالأسود.
  • تصحيح كل خطأ فورًا بنبرة حادّة. قل بدلًا من «لا، خطأ»: «قريب! انظر إلى النقاط، كم نقطة هنا؟». السؤال يعلّمه أين ينظر.
  • مقارنته بأخيه أو بابن الجيران. الطفل الذي يعرف 20 حرفًا في عمر 5 سنوات ليس بالضرورة أسرع في القراءة لاحقًا من الذي يعرف 8.
  • الاعتماد على البطاقة وحدها. البطاقة جزء من التعلّم. يحتاج طفلك أيضًا إلى سماع القصص، والغناء، وتتبّع الحرف بإصبعه، ثم الكتابة. ويساعدك فهم أنماط تعلّم الطفل على توزيع هذه الأنشطة.

كيف تعرف أنّ الطريقة تنجح، وماذا تفعل إن لم تنجح؟

علامات النجاح

  • يتعرّف طفلك على الحرف حين تكتبه بخط مختلف أو بلون مختلف.
  • يشير إلى الحرف في مكان غير متوقّع: لافتة صيدلية، أو قائمة طعام، أو شاشة التلفاز.
  • يسأل بنفسه: «بماذا تبدأ كلمة قمر؟».
  • يطلب لعبة البطاقات، ولا تطلبها أنت دائمًا.

وحتى تعرف هل يستفيد طفلك من القناة البصرية أصلًا أم يحتاج إلى قناة أخرى أقوى، راجع العلامات التي توضّح كيف تعرف أنّ طفلك يتعلّم بعينه.

حين لا تنجح

إن مرّت ثلاثة أسابيع ولم يحفظ طفلك أيًّا من الحروف الثلاثة خارج البطاقة، فلا تزد عدد البطاقات ولا مدة الجلسة. افعل العكس:

  • قلّل إلى حرف واحد في الأسبوع.
  • أضف الحركة: يرسم الحرف بإصبعه في صينية فيها ملح أو سكر، أو يشكّله بالمعجون.
  • أضف الصوت: أنشودة قصيرة للحرف، أو كلمات مضحكة تبدأ به.
  • غيّر وقت الجلسة: بعض الأطفال يتعلّمون صباحًا أفضل، وبعضهم بعد القيلولة. وقت ما قبل النوم مباشرة غالبًا أسوأ الأوقات.

الصورة على الشاشة: ما يختلف وما يبقى

القواعد نفسها تنطبق على الشاشة: صورة واحدة واضحة، وصوت مرافق للحرف، ولا شيء يتحرّك بلا هدف. الفرق أنّ الشاشة تضيف الصوت مباشرة، فيسمع طفلك نطق الحرف الصحيح كلما لمسه، وهذا يساعد خصوصًا إن كانت فصحى البيت محدودة. وتضيف أيضًا خطرًا: المؤثرات الكثيرة والإعلانات المفاجئة تقطع تركيزه.

حين تختار أداة رقمية، ابحث عن أربعة أشياء: أن يتعلّم طفلك بالصوت والصورة والتفاعل معًا، وأن تتكيّف مع مستواه فتتقدّم معه خطوة بخطوة بدل أن تفرض وتيرة واحدة على الجميع، وأن تكون البيئة آمنة وخالية من الإعلانات، وأن تتيح لك متابعة ما أتقنه طفلك وما يحتاج إلى تطوير. ومن المفيد أن تعمل دون اتصال بالإنترنت، كي لا تصير السيارة أو السفر سببًا للانقطاع. وإن أردت أداة تجمع هذه الشروط في رحلة متكاملة من الحروف إلى القراءة والكتابة، يمكنك أن تبدأ رحلة طفلك مع العربية من هنا.

لكن لا تجعل الشاشة بديلًا عن البطاقة الورقية واللعب معك. نحو 10 إلى 15 دقيقة على الشاشة، ثم 5 دقائق من البحث عن الحرف نفسه في البيت، توازن جيد لأغلب الأطفال من 5 إلى 7 سنوات.

متى تستشير مختصًّا؟

أغلب التأخّر في تعلّم الحروف طبيعي ويحتاج إلى وقت وصبر فقط. لكن بعض العلامات تستحق زيارة طبيب أو أخصائي:

  • طفلك يقترب من الصورة كثيرًا أو يغمض عينًا واحدة ليرى، أو يشكو صداعًا بعد النظر إلى الكتب. ابدأ بفحص النظر قبل أي شيء آخر.
  • بعد عمر 6 سنوات ونصف، ومع تعليم منتظم لأشهر، لا يزال لا يربط معظم الحروف بأصواتها.
  • يخلط باستمرار بين أصوات متقاربة في الكلام نفسه، لا في الكتابة فقط، مثل السين والشين. هنا يفيد أخصائي النطق.
  • يتعلّم الحرف اليوم وينساه تمامًا غدًا، مرة بعد مرة، رغم أنّه ذكي ومتفاعل في أمور أخرى.
  • يرفض كل نشاط فيه حروف بانفعال شديد وبكاء، لا بملل عادي.

الاستشارة المبكرة لا تعني أنّ في طفلك مشكلة، بل تعني أنّك تريد أن تعرف بدل أن تخمّن.

أسئلة شائعة

هل البطاقات الجاهزة أفضل من التي أصنعها في البيت؟

ليست أفضل بالضرورة. الجاهزة أجمل وأمتن، لكنّها غالبًا مزدحمة بالرسوم، وقد تحمل صورًا لا يعرف طفلك أسماءها بالطريقة نفسها. اشترِ الجاهزة إن أردت، ثم اختر منها البطاقات البسيطة واترك المزدحمة.

هل أعلّم طفلي اسم الحرف أم صوته أولًا؟

الصوت أولًا عادةً. أن يعرف أنّ «ب» تصدر صوت «بَ» يفيده في القراءة أكثر من أن يحفظ أنّ اسمها «باء». يمكن أن يتعلّم الاسم لاحقًا دون عناء.

طفلي يحفظ البطاقات بترتيبها فقط، فما الحل؟

اخلط البطاقات قبل كل جلسة، واقلب بعضها رأسًا على عقب واطلب منه أن يعدّلها. وإن كان يعرف الحرف الثالث لأنّه «بعد الباء» فقط، فاعرضه وحده دون ما قبله.

هل تصلح هذه الطرق لطفل يعيش خارج البلاد العربية؟

تصلح، بل يحتاجها أكثر. اختر صورًا لأشياء يراها في بيئته الحالية، وكرّر الكلمة العربية بثبات حتى لو سمّاها بلغة المدرسة. ولا تخلط في البطاقة الواحدة بين حرف عربي وكلمة أجنبية.

كم بطاقة يجب أن يعرف طفلي قبل دخول الصف الأول؟

لا يوجد رقم ثابت تشترطه كل المدارس. معرفة أغلب الحروف بأصواتها قبل الصف الأول تسهّل عليه البداية كثيرًا، لكنّ كثيرًا من الأطفال يدخلون وهم يعرفون نصفها ويلحقون خلال الفصل الأول.

هل يضرّ أن أكتب الحروف بخط مزخرف؟

للمبتدئ نعم. استعمل خطًا بسيطًا قريبًا من خط الكتب المدرسية. الخطوط المزخرفة تأتي لاحقًا، بعد أن يثبت شكل الحرف الأساسي في ذهن طفلك.

لماذا تطبيق رُشدا؟

  • يتعلّم طفلك العربية بالصوت والصورة والتفاعل.
  • يتكيّف التعلّم مع مستوى طفلك ويتقدّم معه خطوة بخطوة.
  • يتعلّم كل طفل وفق مستواه وسرعته الخاصة.
  • رحلة تعليمية متكاملة من تعلّم الحروف إلى القراءة والكتابة.
  • بيئة تعليمية آمنة وخالية من الإعلانات.
  • يمكن متابعة التعلّم حتى دون اتصال بالإنترنت.
  • تابع تقدّم طفلك وتعرّف على ما أتقنه وما يحتاج إلى تطويره.

ابدأ مع طفلك اليوم

تطبيق رُشدا يعلّم طفلك العربية بالصوت والصورة واللمس — خطوةً خطوة، على قدر سنّه.

حمّل التطبيق الآن

اقرأ أيضًا

مواضيع قريبة

ساعد طفلك يتعلم العربية بمتعة

محتوى وأدوات تعليمية مصممة بحب لأطفالنا — خطوة بخطوة وبطريقة ممتعة.

حمّل تطبيق رُشدا