دليل عملي

تصحيح نطق طفلك لحرف خاطئ دون إحراجه: خطوة بخطوة

هل ينكمش طفلك كلما صحّحت نطقه؟ سبع خطوات لطيفة لتصحيح الحرف الخاطئ دون إحراج، مع جمل جاهزة وخطة أسبوعية حسب العمر. ابدأ اليوم.

محتوى تربوي موثوقموثوق
تصحيح نطق طفلك لحرف خاطئ دون إحراجه: خطوة بخطوة
الخلاصة
  • لا تصحّح وسط الكلام: أعد الكلمة صحيحة بهدوء، ودرّب الحرف لاحقًا في لعبة.
  • جلسة التدريب من 5 إلى 10 دقائق يوميًّا، 5 أيام في الأسبوع.
  • يظهر التحسّن في الكلام العفويّ غالبًا بعد نحو 4 إلى 8 أسابيع من التدريب المنتظم.
  • إن بقي الخطأ بعد 7 سنوات، أو تجاوز صعوبة حرفٍ أو حرفين، فاستشر أخصائيّ نطق.

لتصحيح نطق طفلك لحرف خاطئ دون أن تُحرجه، لا توقفه وسط كلامه ولا تطلب منه أن يعيد الكلمة. أعد الكلمة نفسها بنطقٍ صحيح وبصوتٍ هادئ كأنّك توافقه. ثمّ درّبه على الحرف في لعبةٍ منفصلة من 5 إلى 10 دقائق يوميًّا. يحتاج أغلب الأطفال من 3 إلى 10 سنوات عادةً إلى نحو 4 إلى 8 أسابيع من هذا الأسلوب المنتظم حتى يظهر الحرف الصحيح في كلامهم العفويّ، وتختلف المدّة من طفلٍ إلى آخر.

لماذا يصمت بعض الأطفال حين نصحّح نطقهم؟

طفلك يحكي لك بحماسٍ عن «التلة» التي رآها في الحديقة، ويقصد «الكرة». تقاطعه: «اسمها كُرة، قل كُرة». يكرّر الكلمة مرّة، ثمّ مرّة ثانية، فيخطئ. تنطفئ الحماسة في عينيه وتنتهي الحكاية. بعد أسابيع من هذا ستلاحظ أنّه صار يتجنّب الكلمات التي فيها الحرف الصعب، أو يتكلّم بصوتٍ خافت أمام الضيوف.

السبب بسيط. الطفل في تلك اللحظة يريد أن يُفهَم، ولا يتدرّب على النطق. حين نقطع رسالته لنصلح شكلها، يفهم أنّ ما قاله لا يهمّ، وأنّ طريقته في الكلام خطأ. والطفل الذي يخاف الخطأ يتكلّم أقلّ، والذي يتكلّم أقلّ يتدرّب أقلّ، فيطول بقاء الخطأ.

ويوجد سببٌ ثانٍ يغفل عنه كثير من الأهل: أغلب الأطفال يسمعون الفرق بين «كرة» و«تلة» حين ينطقها غيرهم، لكنّ لسانهم لم يتعلّم بعدُ الحركة المطلوبة. الطلب المتكرّر «قلها صحيحة» لا يعلّمه هذه الحركة. هو يطالبه بشيءٍ لا يعرف كيف يفعله، والنتيجة إحباط. التصحيح الناجح يفصل بين أمرين: لحظة الحديث وفيها نحترم الرسالة، ولحظة التدريب وفيها نعلّم اللسان.

هل يحتاج طفلك أن يتدرّب على هذا؟

تطبيق رُشدا يعلّم طفلك العربية بالصوت والصورة واللمس — خطوةً خطوة، على قدر سنّه.

حمّل التطبيق الآن

قبل أن تصحّح: هل الخطأ طبيعيّ لعمر طفلك؟

نصف القلق عند الأهل يختفي حين يعرفون أنّ بعض الحروف تأتي متأخّرة بطبيعتها. الحروف التي تحتاج إلى حركةٍ دقيقة من طرف اللسان، كالراء والسين والشين والثاء والذال، يكتمل إتقانها غالبًا بعد غيرها. لذلك لا يحتاج طفلٌ في الثالثة يقول «لجل» بدل «رِجل» إلى خطّة تصحيح، بل إلى سماع الكلمة صحيحة في كلامك اليوميّ. وإن أردت فهم كيف يتكوّن كلّ حرف في الفم، فاقرأ عن مخارج الحروف العربية للطفل قبل أن تبدأ.

الجدول التالي تقديرٌ عمليّ للمتوقَّع في كلّ عمر. لا يوجد عمرٌ ثابت لكلّ حرف، فالطفل الذي ينشأ في بيتٍ متعدّد اللغات أو في المهجر قد يتأخّر بضعة أشهر دون أن تكون هناك مشكلة.

العمرأخطاء شائعة وطبيعيّة غالبًاما يحتاجه الطفل منك
من 3 إلى 4 سنواتالراء لامًا أو ياءً («لمّان» بدل «رمّان»)، الكاف تاءً («تتاب»)، القاف كافًا أو همزة، حذف مقاطع من الكلمات الطويلةنموذج صحيح متكرّر في كلامك، دون طلب إعادة
من 5 إلى 6 سنواتتعثّر الراء، السين ثاءً («ثمكة»)، الشين سينًا، خلط الذال بالزايلعب قصير موجَّه لحرفٍ واحد في كلّ مرّة
من 7 إلى 8 سنواتبقاء خطأٍ في حرفٍ واحد أو اثنين، غالبًا الراء أو السينتدريب منتظم، ومتابعة مع مختصّ إن لم يتحسّن
من 9 إلى 10 سنواتخطأ ثابت صار عادة، أو تأثّر بنطق اللهجة في القراءةتدريب واعٍ يشارك فيه الطفل، وتقييم مختصّ إن كان الخطأ في الحروف الأساسيّة

انتبه إلى نقطةٍ يخلط فيها كثيرون: نطق القاف همزةً أو جيمًا، أو الجيم مثل الياء، قد يكون لهجة البيت لا خطأً في النطق. هذا موضوعٌ مختلف عن تصحيح الحرف، وتجد تفصيله في الفصحى أم لهجتنا؟. لا تعامل لهجة طفلك كعيب، بل علّمه أنّ للفصحى نطقًا خاصًّا في القراءة.

تصحيح النطق خطوة بخطوة

هذه الخطوات مرتّبة عن قصد. لا تقفز إلى الخامسة قبل أن تمرّ بالأولى، فهذه أكثر نقطة يخطئ فيها الأهل.

الخطوة 1: راقب يومين قبل أن تتدخّل

اكتب في ورقة الكلمات التي يخطئ فيها طفلك. ستكتشف غالبًا أنّ الخطأ ثابت: يبدّل حرفًا بحرفٍ محدّد في كلّ مرّة، كالراء باللام، أو في موقعٍ محدّد فقط، مثل أوّل الكلمة («لمل» بدل «رمل») وليس آخرها. هذه الملاحظة تحدّد أين تبدأ. وإن وجدت أنّه يخطئ في أكثر من 4 أو 5 حروف، فاقرأ قسم الاستشارة في آخر المقال قبل أن تبدأ وحدك.

الخطوة 2: أعد الكلمة صحيحة دون أن تطلب الإعادة

هذه هي الأداة الأقوى، ويسمّيها المختصّون إعادة الصياغة. حين يقول طفلك «أريد سمكة» وينطقها «ثمكة»، أجب: «تريد سمكة؟ هيّا نرسم سمكة كبيرة». نطقت الكلمة صحيحة مرّتين، وضغطت قليلًا على الحرف، وأكملت الحديث. لم تقل «خطأ» ولم تطلب منه شيئًا. كرّر هذا في كلّ مرّة يخطئ فيها، بلا تعليق.

هل يكفي هذا وحده؟ مع بعض الأطفال الصغار نعم، ومع غيرهم لا. وتجد الفرق مفصّلًا في هل يكفي سماع النطق السليم؟.

الخطوة 3: افصل التدريب عن الحديث

خصّص وقتًا قصيرًا ثابتًا للعب بالحرف، بعيدًا عن لحظات الحديث العاديّ: من 5 إلى 7 دقائق للطفل بين 3 و5 سنوات، ونحو 10 دقائق لمن هو أكبر. اختر وقتًا يكون فيه طفلك مرتاحًا، لا جائعًا ولا متعبًا: بعد الإفطار، أو أثناء الاستحمام، أو في السيّارة. لا تسمِّها «درس نطق»، بل لعبة «صوت الثعبان» أو «صوت السيّارة».

الخطوة 4: أرِه كيف يخرج الحرف

اجلس مع طفلك أمام مرآة، واجعل وجهك بجانب وجهه. انطق الحرف ببطء ودعه يراقب لسانك وشفتيك. مع السين مثلًا: «انظر، أسناني متلاصقة، ولساني مختبئ خلفها، والهواء يخرج سسسس مثل الثعبان». مع الثاء العكس: «اللسان يطلّ قليلًا بين الأسنان». الطفل الذي يرى الفرق يفهمه أسرع من الذي يسمعه فقط.

معلمة تعلم الأطفال حرف A في صف دراسي.

الخطوة 5: تدرّج من الحرف إلى الجملة

لا تبدأ بالكلمة كاملة. التسلسل الذي ينجح عادةً:

  • الحرف وحده ممدودًا: «سسسس».
  • الحرف مع حركة: «سَ، سُ، سِ».
  • مقطع: «سا، سو، سي».
  • كلمة يكون الحرف في أوّلها: «سمكة، سيّارة، سرير».
  • كلمة يكون الحرف في وسطها ثمّ آخرها: «مسطرة، شمس».
  • جملة قصيرة: «السمكة تسبح».
  • الكلام العفويّ: حين يحكي لك عن يومه.

انتقل إلى المرحلة التالية حين ينجح طفلك في نحو 8 محاولات من 10. وإن تعثّر، عد خطوة إلى الوراء دون تعليق: «لنلعب بالصوت وحده قليلًا».

الخطوة 6: امدح المحاولة، لا النتيجة

قل: «سمعت لسانك يختبئ خلف أسنانك هذه المرّة!» بدل «أحسنت، قلتها صحيحة». المدح المحدّد يخبره بما فعله بالضبط، فيكرّره. والمدح على المحاولة يحميه حين يخطئ في المرّة التالية.

الخطوة 7: انقل الحرف إلى الحياة اليوميّة

الطفل الذي يتقن الحرف في اللعبة قد يعود إلى الخطأ في الكلام العاديّ لأسابيع، وهذا طبيعيّ جدًّا. اختر «كلمة اليوم» فيها الحرف، واستعملها كثيرًا أثناء اليوم. ويمكنك أن تتّفق معه على إشارة سرّيّة، كلمس الأذن، تذكّره بالحرف أمام الآخرين دون كلمة واحدة. هذه الإشارة تحفظ كرامته أمام إخوته وأمام الضيوف.

جمل جاهزة تقولها، وجمل تتجنّبها

الكلمة الواحدة قد تفتح طفلك أو تغلقه. احفظ بعض هذه الجمل، فهي تنفع في اللحظات التي لا تجد فيها ما تقول.

بدل أن تقولقللماذا
«لا، خطأ، قل رمّان»«تريد رمّانًا؟ الرمّان أحمر ولذيذ»يسمع النطق الصحيح دون أن يشعر بالفشل
«أعدها مرّة أخرى»«هيّا نلعب لعبة الصوت بعد العشاء»تؤجّل التدريب إلى وقته وتحفظ الحديث
«أنت دائمًا تقولها خطأ»«هذا الصوت صعب على لسان كثير من الأطفال، وسنتدرّب عليه معًا»يعرف أنّه ليس وحده وأنّ الأمر قابل للتعلّم
«انظر كيف يقولها أخوك»«انظر إلى لساني في المرآة»المقارنة بالإخوة تجرح، والنموذج منك لا يجرح
«قلها أمام جدّتك»(لا شيء أمام الآخرين، وإشارة سرّيّة إن لزم)الطلب أمام الناس من أكثر ما يُحرج الطفل

وتجنّب تمامًا تقليد نطق طفلك الخاطئ، ولو مازحًا. حين يضحك الكبار على «لمّان» ويكرّرونها، يتعلّم الطفل أنّ الخطأ يسلّي، أو يشعر بالسخرية. وكلاهما يطيل المشكلة.

كيف تختلف الطريقة حسب عمر طفلك؟

من 3 إلى 4 سنوات: النموذج وحده تقريبًا

في هذا العمر لا تطلب من طفلك أن يكرّر أيّ شيء. اكتفِ بإعادة الصياغة، وبالأغاني والقصص التي يتكرّر فيها الحرف. لعبة «أصوات الحيوانات» تكفي: «الثعبان يقول سسسس، والنحلة تقول ززززز». إن قلّدك فرائع، وإن لم يقلّدك فلا بأس. جلسة اللعب هنا لا تزيد على 5 دقائق، وتنتهي قبل أن يملّ.

من 5 إلى 6 سنوات: اللعب الموجَّه

طفلك الآن يستطيع أن يركّز على صوتٍ واحد. استعمل ألعابًا بسيطة: صندوق فيه أشياء تبدأ بالحرف، أو «صيد الكلمات» في الصور. وهنا تحديدًا يظهر الخلط بين الأصوات القريبة كالسين والصاد، والذال والزاي، وتجد كيف تتعامل معه في الحروف المتشابهة والحركات. اجعل الجلسة نحو 7 دقائق، وركّز على حرفٍ واحد فقط حتى يثبت.

من 7 إلى 8 سنوات: شريك في الخطّة

طفل المدرسة يعي خطأه، وقد يتضايق منه حين يقرأ بصوتٍ عالٍ في الفصل. اشرح له بصراحة ولطف: «لسانك يحتاج إلى تمرين صغير، مثل لاعب الكرة الذي يتمرّن». دعه يختار الكلمات التي يتدرّب عليها، ودعه يسجّل صوته على الهاتف ثمّ يستمع إليه بعد أسبوع ليقارن بنفسه. هذا التسجيل يحفّز كثيرًا من الأطفال أكثر من أيّ مدح.

من 9 إلى 10 سنوات: تفكيك العادة

إن بقي الخطأ إلى هذا العمر فقد صار عادةً حركيّة، لا جهلًا بالصوت. يحتاج طفلك هنا إلى تدريب واعٍ ومتكرّر: قراءة قائمة من 10 كلمات يوميًّا، ثمّ جمل، ثمّ فقرة قصيرة. احترم خصوصيّته: لا تذكّره أمام أصدقائه أبدًا، واتّفق معه على وقتٍ يناسبه. وفي هذا العمر يكون تقييم أخصائيّ النطق قرارًا حكيمًا إن لم يتحسّن خلال شهرين من التدريب المنتظم.

طفل يتعلم الكلام والتعبير عن نفسه بطريقة مرحة.

أنشطة بأدوات البيت لتدريب الحرف

لست بحاجة إلى أدوات خاصّة. هذه أنشطة جاهزة بما في مطبخك وغرفة طفلك:

  • المرآة والملعقة: لحرف الراء، ضع طرف ملعقة صغيرة نظيفة خلف الأسنان العليا ليعرف طفلك أين يلمس لسانه، ثمّ دعه يحاول «ررر» مثل محرّك السيّارة.
  • الشمعة أو الورقة: للسين والشين، يمسك ورقة خفيفة أمام فمه. السين تحرّكها قليلًا بخيطٍ رفيع من الهواء، والشين تدفعها بقوّة أكبر.
  • الشوكولاتة السائلة أو المربّى: ضع قليلًا منها على الشفة العليا أو خلف الأسنان، ليمرّر لسانه إليها. تمرين ممتاز لتقوية حركة طرف اللسان قبل الراء واللام.
  • صندوق الأشياء: اجمع 6 أشياء تبدأ بالحرف (لحرف الكاف: كوب، كرة، كتاب، كيس، كرسيّ صغير، كعكة)، ودعه يُخرج شيئًا ويسمّيه.
  • القشّة: النفخ في الماء بقشّة يقوّي التحكّم في الهواء، ويفيد مع الحروف الهوائيّة كالسين والفاء.
  • الصلصال: يشكّل الحرف بيده بينما ينطقه، فيربط الصوت بالشكل.

وتجد أفكارًا أخرى قصيرة ومرتّبة حسب الحرف في أنشطة قصيرة تدرّب اللسان.

وتساعد الوسائل الرقميّة إن اخترتها بعناية: الطفل يحتاج أن يسمع الصوت الصحيح ويرى الحرف ويتفاعل معه في آنٍ واحد، وأن يتقدّم بسرعته هو لا بسرعة غيره. لذلك ابحث عن بيئة تعليميّة آمنة خالية من الإعلانات، تتكيّف مع مستوى طفلك وتتيح لك أن تعرف ما أتقنه وما يحتاج إلى تطوير، ويعمل بعضها دون اتصال بالإنترنت، فيصلح للسيّارة والسفر. إن كنت تبحث من أين تبدأ، يمكنك أن تجرّب مع طفلك بطريقة ممتعة، على أن تبقى الشاشة مكمّلة لكلامك أنت، لا بديلًا عنه.

أخطاء يقع فيها الأهل وتطيل المشكلة

  • تصحيح كلّ حرف في وقتٍ واحد. إن كان طفلك يخطئ في الراء والسين والكاف، فاختر واحدًا فقط، وابدأ عادةً بالأسهل أو الأكثر تكرارًا في كلامه. التشتّت يُفشل الثلاثة معًا.
  • الجلسات الطويلة. نصف ساعة من التكرار تُتعب الطفل وتجعله يكره الحرف. عشر دقائق يوميًّا أنفع بكثير من ساعة يوم الجمعة.
  • إطلاق الألقاب. «الألثغ» أو «أبو لام» مزاح يجرح، حتى لو ضحك الطفل معكم.
  • التصحيح أمام الآخرين. هذا وحده يكفي ليتوقّف بعض الأطفال عن الكلام في المجالس.
  • إكمال الكلمة عنه. حين يتعثّر، انتظر ثلاث ثوانٍ قبل أن تتدخّل. الصبر يعطيه فرصة المحاولة.
  • توقّع نتيجة سريعة. إتقان الحرف في اللعبة يأتي قبل الكلام العفويّ بأسابيع. لا تحكم على الطريقة بعد أسبوعٍ واحد.
  • إهمال السمع. بعض الأطفال يخطئون لأنّهم لا يسمعون الفرق جيّدًا، خاصّة بعد التهابات الأذن المتكرّرة. وقد تحتاج إلى معرفة كم مرّة يحتاج سماع الحرف قبل أن تطالبه بنطقه.

خطّة أسبوعيّة بسيطة

هذه خطّة لطفلٍ بين 5 و8 سنوات يتدرّب على حرفٍ واحد. للأصغر اختصر كلّ جلسة إلى 5 دقائق واكتفِ بالأنشطة الصوتيّة، وللأكبر أضف قراءة جمل وفقرة قصيرة.

اليومالنشاطالمدّة
السبتالمرآة: الحرف وحده ومع الحركات الثلاث7 دقائق
الأحدصندوق الأشياء: كلمات يبدأ فيها الحرف8 دقائق
الاثنينراحة من التدريب، مع إعادة الصياغة في الحديث فقط—
الثلاثاءقصّة قصيرة: يرفع يده كلّما سمع الحرف10 دقائق
الأربعاءكلمات يقع فيها الحرف في الوسط والآخر8 دقائق
الخميسجمل قصيرة، وتسجيل صوته للمقارنة لاحقًا10 دقائق
الجمعةراحة، ولعبة «كلمة اليوم» في الحديث العائليّ—

يومان من الراحة في الأسبوع ليسا تقصيرًا، فاللسان يحتاج إلى وقتٍ ليثبّت ما تعلّمه، والطفل يحتاج أن يشعر أنّ الكلام ليس امتحانًا دائمًا.

علامات أنّ الطريقة تنجح، وماذا تفعل حين لا تنجح

التحسّن لا يأتي دفعة واحدة. راقب هذه العلامات بالترتيب:

  • ينطق الحرف صحيحًا وحده أو في مقطع، حتى لو أخطأ في الكلمات.
  • يصحّح نفسه أحيانًا بعد الخطأ: «لمّان... لا، رمّان».
  • ينجح في الكلمات أثناء اللعب ويخطئ في الكلام العاديّ.
  • يظهر الحرف الصحيح في كلامه العفويّ مرّة بعد مرّة، ثمّ يصبح الغالب.

والتصحيح الذاتيّ علامة ممتازة، فلا تعلّق عليه بأكثر من ابتسامة.

وإن مرّت 3 إلى 4 أسابيع دون أيّ تقدّم في المرحلة الأولى، فراجع ثلاثة أمور. هل الجلسات منتظمة فعلًا أم متقطّعة؟ هل بدأت بخطوة أصعب من مستواه، كالكلمة قبل الحرف وحده؟ هل يشعر بالضغط فيرفض اللعب؟ عُد إلى الحرف المعزول، وغيّر شكل اللعبة، وخفّف الوقت. وإن لم يتغيّر شيء بعد نحو شهرين، فهذا وقت الاستعانة بمختصّ، لا وقت زيادة الضغط. ولمن يريد الصورة الأشمل عن تطوّر النطق، يفيده قسم النطق ومخارج الحروف.

متى تستشير أخصائيّ النطق؟

أغلب أخطاء النطق تتحسّن في البيت. لكنّ بعض العلامات تستحقّ تقييمًا مبكّرًا، لأنّ التدخّل في وقته يوفّر على طفلك سنوات من الحرج:

  • طفلك في الرابعة ولا يفهم الغرباء نحو نصف كلامه.
  • تجاوز السابعة وما زال يخطئ في أكثر من حرفٍ أو حرفين.
  • يخرج الهواء من جانب فمه عند نطق السين والشين، فيبدو الصوت كأنّه رذاذ.
  • يحذف أصواتًا كثيرة من الكلمات، لا يبدّلها فقط.
  • يعاني من التهابات أذن متكرّرة، أو تشكّ في سمعه.
  • يتلعثم في الكلام، أي يكرّر الأصوات أو يتوقّف عندها، وهذا يختلف عن خطأ الحرف ويحتاج إلى أسلوبٍ آخر.
  • يتضايق كثيرًا من كلامه، أو يرفض الحديث في المدرسة.
  • تلاحظ صعوبة في حركة اللسان نفسها، كأن لا يستطيع رفعه إلى سقف الفم أو إخراجه خارج الشفتين.

زيارة المختصّ لا تعني أنّك فشلت في البيت. المختصّ يحدّد السبب، ويعطيك تمارين دقيقة، وأنت تبقى الشريك الأهمّ في تطبيقها يوميًّا.

أسئلة شائعة

طفلي يرفض تمامًا أيّ تدريب على النطق. ماذا أفعل؟

توقّف عن الجلسات أسبوعين، واكتفِ بإعادة الصياغة في الحديث. ثمّ عُد بلعبةٍ لا تبدو تدريبًا: دمية تخطئ في الحرف ويصحّحها طفلك. كثير من الأطفال يحبّون دور المعلّم، فيتدرّبون دون أن يشعروا.

هل يجب أن يصحّح المعلّم نطق طفلي أمام زملائه؟

الأفضل لا. اطلب من المعلّم بلطف أن يستعمل إعادة الصياغة نفسها، وأن يؤجّل أيّ ملاحظة إلى حديثٍ فرديّ. ويفيد أن يعرف المعلّم الحرف الذي تتدرّبون عليه في البيت ليشجّع طفلك عليه.

أخوه الأكبر يسخر من نطقه. كيف أتصرّف؟

تحدّث مع الأخ الأكبر وحده، لا أمام الصغير. اشرح له أنّ الأصوات تأتي متأخّرة عند بعض الأطفال، وأعطه دورًا إيجابيًّا، كأن يكون «حَكَم» لعبة الصوت ويمدح المحاولات. الأخ الذي يُشرَك في الحلّ يتوقّف غالبًا عن السخرية.

هل اللهّاية أو الرضّاعة تؤثّر على نطق الحروف؟

الاستعمال الطويل للّهّاية بعد الثالثة قد يؤثّر في وضع اللسان والأسنان عند بعض الأطفال، فيصعب عليهم نطق حروفٍ مثل السين. إن كان طفلك ما زال يستعملها في هذا العمر، فقلّلها تدريجيًّا في النهار أوّلًا، واستشر طبيب الأسنان إن لاحظت بروزًا في الأسنان الأماميّة.

طفلي ينطق الحرف صحيحًا في البيت ويخطئ في المدرسة. لماذا؟

القلق والسرعة يعيدان الطفل إلى نطقه القديم، لأنّ النطق الجديد ما زال يحتاج إلى انتباه. هذه مرحلة طبيعيّة قبل أن يصبح الحرف تلقائيًّا، وتأخذ غالبًا بضعة أسابيع إضافيّة. واصل التدريب في البيت ولا تعلّق على أخطائه هناك.

هل أبدأ بتصحيح الحرف إن كان طفلي يتعلّم لغتين؟

نعم، لكن بهدوء أكبر. الطفل ثنائيّ اللغة قد يخلط بين أصوات اللغتين، أو يتأخّر في بعض الحروف العربيّة التي لا توجد في لغته الأخرى، كالعين والحاء والقاف. امنحه وقتًا أطول، وأكثِر من سماع العربيّة في البيت قبل أن تطالبه بالإتقان.

لماذا تطبيق رُشدا؟

  • يتعلّم طفلك العربية بالصوت والصورة والتفاعل.
  • يتكيّف التعلّم مع مستوى طفلك ويتقدّم معه خطوة بخطوة.
  • يتعلّم كل طفل وفق مستواه وسرعته الخاصة.
  • رحلة تعليمية متكاملة من تعلّم الحروف إلى القراءة والكتابة.
  • بيئة تعليمية آمنة وخالية من الإعلانات.
  • يمكن متابعة التعلّم حتى دون اتصال بالإنترنت.
  • تابع تقدّم طفلك وتعرّف على ما أتقنه وما يحتاج إلى تطويره.

ابدأ مع طفلك اليوم

تطبيق رُشدا يعلّم طفلك العربية بالصوت والصورة واللمس — خطوةً خطوة، على قدر سنّه.

حمّل التطبيق الآن

اقرأ أيضًا

مواضيع قريبة

ساعد طفلك يتعلم العربية بمتعة

محتوى وأدوات تعليمية مصممة بحب لأطفالنا — خطوة بخطوة وبطريقة ممتعة.

حمّل تطبيق رُشدا