- بين 3 و4 سنوات يقول الطفل عادةً جملًا من 3 إلى 5 كلمات، وبين 5 و6 سنوات يربط جملتين بـ«لأنّ» و«ثمّ».
- أنجح تقنية هي التوسيع: تعيد كلام طفلك وتضيف إليه كلمة أو كلمتين فقط.
- بعد سؤالك انتظر نحو 5 ثوانٍ قبل أن تتكلم، ولا تُكمل الجملة عنه.
- جلسة يومية من 10 إلى 15 دقيقة تكفي، ويظهر الفرق غالبًا بعد 4 إلى 6 أسابيع.
ينتقل الطفل من الكلمة الواحدة إلى الجملة حين يسمع جملًا قصيرة تكبر كلامه بخطوة واحدة فقط، ويجد وقتًا كافيًا ليردّ. يجمع معظم الأطفال كلمتين بين سنة ونصف وسنتين، ويقولون جملًا من 3 إلى 5 كلمات بين 3 و4 سنوات. ومع جلسة يومية من 10 إلى 15 دقيقة وتقنية «التوسيع»، يلاحظ أغلب الأهل فرقًا واضحًا خلال 4 إلى 6 أسابيع تقريبًا.
هل يحتاج طفلك أن يتدرّب على هذا؟
تطبيق رُشدا يعلّم طفلك العربية بالصوت والصورة واللمس — خطوةً خطوة، على قدر سنّه.
لماذا يبقى بعض الأطفال عند الكلمة الواحدة؟
يقف طفلك عند المطبخ ويقول: «ماء». تعطيه الكوب فورًا. يتكرر المشهد عشر مرات في اليوم، ولا يحتاج طفلك أبدًا إلى أن يقول: «أريد ماءً باردًا». لم يقصّر أحد، لكنّ الكلمة الواحدة أدّت المهمة، فلماذا يتعب في صنع جملة؟
هذا أكثر سبب شائع لبقاء الطفل في مرحلة الكلمة المفردة أطول من المعتاد: البيئة تفهمه بسرعة كبيرة. الأم تفهم الإشارة، والأخ الأكبر يتكلم عنه، والجدّة تعرف ماذا يريد قبل أن يطلبه. الطفل لا يحتاج الجملة، فلا يبنيها.
السبب الثاني أن الجملة مهارة مختلفة عن الكلمة. الطفل الذي يعرف مئتي كلمة لا يعرف بالضرورة كيف يرتّبها. عليه أن يتعلم أن «الولد أكل التفاحة» ليست مثل «التفاحة أكلت الولد»، وأن «أريد» تأتي قبل الشيء المطلوب، وأن هناك كلمات صغيرة مثل «في» و«على» و«مع» تربط الأشياء. هذه البنية يلتقطها من السماع المتكرر لجمل قريبة من مستواه، لا من جمل الكبار الطويلة السريعة.
والسبب الثالث نفسيّ أحيانًا: طفل حاول أن يقول جملة فصحّحه أحدهم أمام الآخرين، أو ضحكوا من طريقته، فصار يفضّل الكلمة الآمنة. إن كان طفلك من هذا النوع فاقرأ عن الطفل الخجول لغويًا قبل أن تضغط عليه بأي تمرين.
المهم أن تعرف أن الجملة لا تتطور من الحفظ ولا من تكرار ما يقوله الأب. تتطور حين يكون للطفل سبب حقيقي ليتكلم، ونموذج قريب منه يقلّده، ووقت ليحاول.
ماذا تتوقع من طفلك في كل عمر؟
لا يوجد عمر ثابت لكل خطوة. الأرقام التالية تقديرات عملية لما يفعله أغلب الأطفال الذين يسمعون العربية يوميًا. الطفل الذي يعيش في المهجر وتكون العربية لغته الثانية قد يتأخر عنها سنة أو أكثر في العربية دون أن يعني ذلك أي مشكلة؛ ابدأ معه من مستواه هو لا من عمره.
من 3 إلى 4 سنوات: الجملة القصيرة المفيدة
يقول الطفل في هذا العمر غالبًا جملًا من 3 إلى 5 كلمات: «بابا راح الشغل»، «أنا أريد الكرة الحمراء»، «القطة نامت هنا». يبدأ باستعمال الضمائر «أنا» و«أنت»، ويسأل كثيرًا: «ما هذا؟» و«أين ماما؟». الأخطاء طبيعية جدًا: «أنا أكلتُ» بدل «أكلتُ»، أو خلط المذكر والمؤنث. لا تصحّحها مباشرة.
من 4 إلى 5 سنوات: جملتان معًا
هنا يظهر الربط. يقول طفلك: «لعبت في الحديقة ثمّ وقعت»، أو «لا أريد النوم لأنّني لست تعبان». يحكي ما حدث في الروضة بترتيب ناقص، فيقفز من البداية إلى النهاية. يبدأ باستعمال الماضي والمضارع بشكل أوضح، ويطرح «لماذا؟» بلا توقف.
من 5 إلى 6 سنوات: الحكاية الصغيرة
يستطيع أغلب الأطفال أن يرووا قصة قصيرة من 3 أو 4 أحداث مرتّبة: بداية ووسط ونهاية. يستعملون «عندما» و«لكنّ» و«إذا». الجمل تطول إلى 6 أو 8 كلمات، ويبدأ الطفل يصف الأشياء: «السيارة الكبيرة الزرقاء التي عند الجيران».
من 7 إلى 8 سنوات: الوصف والشرح
يشرح طفلك قاعدة لعبة لصديقه، ويصف شخصية في قصة، ويعبّر عن مشاعره بجملة كاملة: «حزنت لأنّ صديقي لم يلعب معي اليوم». في هذا العمر يتقاطع الكلام مع القراءة: الطفل الذي يقرأ الجمل يتعلم منها تراكيب جديدة، والطفل الذي يتكلم بجمل كاملة يقرأ بفهم أفضل. وإن كان طفلك ما زال يبني الكلمة من المقاطع فراجع مرحلة من المقطع إلى الكلمة لأنها تسبق قراءة الجملة.
من 9 إلى 10 سنوات: الرأي والحجة
يقول الطفل رأيه ويدافع عنه: «أظنّ أن القطط أفضل من الكلاب، لأنها لا تحتاج إلى نزهة كل يوم». يستعمل الجمل الطويلة المركبة، ويبدأ بالتمييز بين أسلوب الكلام في البيت وأسلوب الحديث أمام الصف. التحدي هنا ليس طول الجملة، بل ترتيب الأفكار ووضوحها.
| العمر | طول الجملة غالبًا | كلمات الربط المتوقعة | مثال |
|---|---|---|---|
| 3 إلى 4 سنوات | 3 إلى 5 كلمات | و | «أنا أريد الكرة الحمراء» |
| 4 إلى 5 سنوات | جملتان قصيرتان | ثمّ، لأنّ | «لعبت ثمّ وقعت» |
| 5 إلى 6 سنوات | 6 إلى 8 كلمات | عندما، لكنّ، إذا | «عندما وصلنا كان المطر ينزل» |
| 7 إلى 8 سنوات | جمل وصفية مركبة | الذي، التي، بعدما | «الولد الذي جلس بجانبي ضحك» |
| 9 إلى 10 سنوات | فقرة شفهية مترابطة | أظنّ، لذلك، مع أنّ | «أفضّل القطط لأنّها...» |
خمس تقنيات يومية تنقل طفلك من الكلمة إلى الجملة
هذه التقنيات لا تحتاج إلى وقت خاص. تستعملها أثناء الأكل واللبس وطريق المدرسة. القاعدة التي تجمعها: كن متقدمًا على طفلك بخطوة واحدة فقط. إن كان يقول كلمة فقل له كلمتين أو ثلاثًا، لا جملة من عشر كلمات.
1. التوسيع: أعد كلامه وأضف إليه
يقول طفلك: «سيارة». تقول: «سيارة حمراء». يقول: «سيارة حمراء». تقول: «السيارة الحمراء سريعة». لا تطلب منه أن يكرر. أنت فقط تعرض عليه الصيغة الأكبر، وهو يأخذها حين يكون جاهزًا. هذه أنجح تقنية على الإطلاق، وأسهلها.
2. التصحيح الضمني
يقول طفلك: «أنا أكلتُ تفاحة كبير». لا تقل: «خطأ، قل كبيرة». قل بنبرة عادية: «نعم، أكلتَ تفاحة كبيرة! هل كانت حلوة؟». سمع الصيغة الصحيحة دون أن يشعر بأنه أخطأ، واستمر الحديث.
3. الانتظار خمس ثوانٍ
بعد أن تسأل، عُدّ في سرّك إلى خمسة. أغلب الأهل ينتظرون ثانية واحدة ثم يجيبون عن الطفل أو يعيدون السؤال بصيغة أخرى. هذه الثواني هي التي يرتّب فيها طفلك كلماته. ستلاحظ أن طفلًا كان «لا يتكلم» يبدأ يجيب حين تصبر عليه.
4. أسئلة الاختيار بدل أسئلة نعم ولا
«هل تريد عصيرًا؟» جوابها كلمة واحدة. «تريد عصير البرتقال أم عصير التفاح؟» تدفعه إلى قول اسم كامل، ثم مع الوقت جملة: «أريد عصير التفاح». بعدها انتقل إلى الأسئلة المفتوحة: «ماذا حدث للعبة؟»، «كيف صعدت القطة إلى هناك؟».
5. القوالب الجاهزة
أعطِ طفلك بداية جملة يكملها: «أنا أريد...»، «أنا أحبّ...»، «اليوم رأيت...». كرّر القالب نفسه أسبوعًا كاملًا في مواقف مختلفة. بعد أيام سيبدأ طفلك الجملة وحده. ثم أضف قالبًا جديدًا مثل «لا أحبّ... لأنّ...».
ولكي تحكي جملة يجب أن تملك كلماتها أولًا. إن لاحظت أن طفلك يتوقف لأنه لا يجد الكلمة، فالمشكلة في المفردات لا في الجملة، وطريقة علاجها مختلفة؛ تجدها في مقال بناء ثروة الكلمات بلا حفظ.

أنشطة بأدوات موجودة في كل بيت
اختر نشاطًا واحدًا في اليوم، ولا تزد على 10 إلى 15 دقيقة. الطفل الذي يملّ في الدقيقة العاشرة يحتاج إلى أن تتوقف في الدقيقة الثامنة، وهو ما زال يريد المزيد.
- الجملة التي تكبر: ابدأ بكلمة «قطة». يضيف طفلك كلمة: «قطة صغيرة». تضيف أنت: «قطة صغيرة نائمة». يضيف هو: «قطة صغيرة نائمة على الكرسي». اكتبوا عدد الكلمات على ورقة كل مرة، فالأطفال يحبون أن يروا الرقم يكبر. مناسب من 4 سنوات فما فوق.
- كيس الأشياء: ضع في كيس قماش ملعقة، ومشطًا، وجوربًا، ولعبة صغيرة. يُخرج طفلك شيئًا ويقول جملة عنه: «هذا مشط، أمشط به شعري». للصغار من 3 إلى 4 سنوات تكفي جملة من ثلاث كلمات.
- صور الهاتف: افتح صور الرحلة أو العيد الماضي، واسأله: «ماذا كنا نفعل هنا؟». الذكريات الحقيقية تولّد جملًا أطول من أي بطاقة مصورة.
- المطبخ: أثناء تحضير السلطة صِف ما تفعل: «أنا أغسل الخيار، ثمّ أقطّعه». ثم اطلب منه أن يصف ما يفعل هو: «ماذا تفعل الآن؟».
- الهاتف اللعبة: طفل يتصل بجدّته على هاتف من ورق ويحكي لها يومه. الأطفال يتكلمون بجمل أطول مع شخص «غائب» لأنهم يعرفون أنه لا يرى ما يشيرون إليه.
- ترتيب الصور: ارسم ثلاث صور بسيطة على ثلاث أوراق: بذرة، نبتة صغيرة، زهرة. يرتّبها طفلك ويحكي: «أولًا... ثمّ... وفي الآخر...». مناسب من 5 سنوات.
- لعبة «لماذا؟»: للأعمار من 7 إلى 10 سنوات. اطرح سؤالًا مثل: «لو كان عندك يوم إجازة إضافي، ماذا ستفعل ولماذا؟» واطلب سببين.
هذه الأنشطة تدرّب على بناء الجملة تحديدًا. أما إن كان هدفك أن يحكي طفلك قصصًا كاملة ويعبّر عن يومه، فلذلك أساليب أوسع في مقال كيف تجعل طفلك يحكي.
الكلمات الصغيرة التي تصنع الجملة الكبيرة
الفرق بين طفل يقول «أنا جوعان. أنا أريد أكل» وطفل يقول «أنا جوعان لذلك أريد أن آكل» هو كلمة ربط واحدة. هذه الكلمات الصغيرة هي جسر الانتقال من الجمل المتقطعة إلى الكلام المترابط، ويغفل عنها كثير من الأهل.
علّمها بالترتيب، ولا تنتقل إلى الجديدة قبل أن تسمع طفلك يستعمل القديمة وحده بضع مرات:
- «و»: «أحبّ التفاح والموز». أول رابط يظهر، غالبًا قبل 4 سنوات.
- «ثمّ»: للتسلسل. استعملها وأنت تصف الروتين: «نغسل أيدينا ثمّ نأكل».
- «لأنّ»: للسبب. اسأل «لماذا؟» عن أشياء يعرف جوابها: «لماذا تلبس المعطف؟».
- «لكنّ»: للاستدراك: «أريد أن ألعب لكنّ الوقت متأخر». تظهر غالبًا بين 5 و6 سنوات.
- «عندما» و«إذا»: للزمن والشرط: «عندما يأتي بابا نخرج».
- «الذي» و«التي»: للوصف الدقيق، بين 6 و8 سنوات عادةً.
نصيحة دقيقة: حين يقول طفلك جملتين منفصلتين، اربطهما له بصوت مسموع. يقول: «وقعت. رجلي توجعني». تقول: «آه، وقعتَ لذلك رجلك توجعك». لا تشرح القاعدة، فقط أعطه النموذج.
الفصحى أم لهجة البيت؟ والطفل في المهجر
كثير من الأهل يسألون: بأي لغة أدرّب طفلي على الجملة؟ الجواب العملي: الجملة مهارة تنتقل بين اللغات. الطفل الذي يقول جملة مترابطة بلهجته سيقولها بالفصحى حين يتعلم مفرداتها، والعكس صحيح. فلا تؤجل تدريب الجملة حتى «يتقن الفصحى».
لكنّ الأفضل أن تفصل بوضوح بين المواقف: لهجة البيت في الحديث اليومي، وجمل فصحى قصيرة في وقت القصة أو الأناشيد أو النشاط اليومي. الخلط داخل الجملة الواحدة لا يضرّ الطفل الصغير كثيرًا، لكنّ الفصل يساعده على بناء الأسلوبين. تفصيل هذا النقاش موجود في مقال الفصحى أم لهجتنا؟.
أما الطفل في المهجر الذي يتكلم الإنجليزية أو الفرنسية أو الألمانية في المدرسة، فستلاحظ غالبًا أنه يقول جملًا كاملة بلغة المدرسة وكلمات متقطعة بالعربية. هذا طبيعي تمامًا: لغة اليوم الأطول تتطور أسرع. ثلاث ملاحظات تنفع هنا:
- لا تقارن عربيته بعربية ابن عمه في البلد. قارنه بنفسه قبل شهرين.
- إن قال الجملة بلغة المدرسة فلا ترفضها. أعدها له بالعربية بهدوء، وانتظر.
- اختر وقتًا ثابتًا للعربية فقط، مثل العشاء أو طريق السيارة، بدل أن تطلبها منه طوال اليوم.
أخطاء شائعة يقع فيها الأهل
«قل: أريد ماءً». هذا أكثر خطأ يرتكبه الأهل بحسن نية: تحويل كل طلب إلى امتحان. الطفل الذي يُطلب منه أن يكرر الجملة قبل أن يحصل على الماء يتعلم أن الكلام عقبة. استعمل التوسيع بدلًا منه: أعطه الماء وأنت تقول «تريد ماءً؟ تفضّل الماء».
إكمال الجملة عنه. يبدأ طفلك: «أمس في الحديقة... الولد...». فتكمل أنت: «الولد أخذ كرتك؟». أنقذته من التعثر، لكنك أخذت منه التمرين. انتظر.
الإكثار من الأسئلة. عشرة أسئلة متتالية تجعل الحديث استجوابًا. اجعل الحوار نصفه وصفًا منك ونصفه أسئلة.
الجمل الطويلة جدًا. طفل في الثالثة لا يستفيد من «هيّا يا حبيبي البس حذاءك بسرعة لأننا سنتأخر على بيت جدتك الذي...». قل: «البس الحذاء. سنذهب إلى جدتك».
تصحيح النطق مع الجملة في الوقت نفسه. إن كان طفلك يقول «تمكة» بدل «سمكة» فهذه مسألة نطق، وعلاجها منفصل؛ راجع النطق ومخارج الحروف. لا تصحح الحرف والجملة معًا، فطفلك يتوقف عن الكلام كله.
الاعتماد على الشاشة وحدها. الفيديو الذي يشاهده الطفل وحده لا يحاوره ولا ينتظر جوابه. هذا يضيّع وقتك إن كان هو الوسيلة الأساسية، فاتركه.

خطة أسبوعية بسيطة
هذه خطة لأسبوع واحد، كرّرها مع تبديل الأدوات والموضوعات. مدة الجلسة من 10 إلى 15 دقيقة، والتقنيات الخمس تبقى مستمرة طوال اليوم خارج الجلسة.
| اليوم | النشاط | الهدف |
|---|---|---|
| السبت | كيس الأشياء | جملة كاملة عن شيء ملموس |
| الأحد | قصة مصوّرة يقرؤها الأب ثم يسأل «ماذا حدث بعد ذلك؟» | جملة بالماضي |
| الإثنين | الجملة التي تكبر | زيادة طول الجملة |
| الثلاثاء | المطبخ ووصف الخطوات | استعمال «ثمّ» |
| الأربعاء | صور الهاتف | الحكي عن ذكرى حقيقية |
| الخميس | لعبة «لماذا؟» | استعمال «لأنّ» |
| الجمعة | الهاتف اللعبة مع الجدة | كلام دون إشارة |
إن أردت أن تكمّل ما تفعله في البيت بأداة تعليمية، فاختر ما يعتمد على الصوت والصورة والتفاعل، ويتكيّف مع مستوى طفلك ويتقدّم معه خطوة بخطوة بسرعته الخاصة، في بيئة آمنة خالية من الإعلانات. ومن المفيد أن يُتيح لك متابعة تقدّم طفلك لتعرف ما أتقنه وما يحتاج إلى تطوير، وأن يعمل حتى دون اتصال بالإنترنت أثناء السفر. يمكنك أن تكتشف الأداة المناسبة لطفلك، لكنّ الأداة تكمّل الحوار ولا تحلّ محلّه.
كيف تعرف أن الطريقة تنجح؟
لا تقِس النجاح بطول الجملة فقط. هذه العلامات تظهر غالبًا خلال 4 إلى 6 أسابيع من التطبيق المنتظم، وقد تتأخر أكثر عند بعض الأطفال:
- يبدأ طفلك الكلام بنفسه دون أن تسأله.
- يكرر من تلقاء نفسه صيغة سمعها منك قبل أيام.
- تختفي الإشارة تدريجيًا ويحل محلها الطلب الكلامي.
- يستعمل كلمة ربط جديدة، ولو في غير موضعها.
- يصحّح نفسه: «أنا أكل... لا، أنا أكلتُ».
العلامة الأخيرة ذهبية: تعني أن طفلك صار يراقب لغته.
وإن لم تلاحظ تقدمًا؟
راجع ثلاثة أشياء قبل أن تقلق. أولًا: هل جملك أنت أطول بكثير من مستواه؟ قصّرها. ثانيًا: هل يحصل على كل ما يريد بالإشارة؟ تأخّر في الاستجابة ثانيتين أو ثلاثًا وانظر إليه منتظرًا. ثالثًا: هل يسمع جيدًا ويفهم ما يُقال له؟ الطفل الذي لا يلتقط الكلام جيدًا لن ينتجه جيدًا، ومهارة الاستماع تسبق الكلام دائمًا. إن عدّلت هذه الثلاثة وانتظرت شهرًا آخر دون تغيير، فانتقل إلى القسم التالي.
متى تستشير مختصًا؟
الفروق بين الأطفال كبيرة، والتأخر البسيط وحده لا يعني مشكلة. لكنّ هذه العلامات تستحق استشارة أخصائي نطق ولغة، أو طبيب الأطفال أولًا:
- طفل تجاوز 3 سنوات ولا يجمع كلمتين معًا في أي لغة.
- طفل في الرابعة لا يفهم الغرباء أغلب كلامه.
- تراجع واضح: كان يقول جملًا ثم صار يقول كلمات مفردة.
- صعوبة في فهم التعليمات البسيطة مثل «أحضر الحذاء من الغرفة».
- طفل في الخامسة أو السادسة لا يستطيع أن يحكي حدثًا بسيطًا حدث له اليوم.
- التهابات أذن متكررة مع ضعف في الانتباه للأصوات.
- قلق مستمر لديك أو لدى معلمته، حتى لو لم تجد علامة من هذه.
بالنسبة للطفل ثنائي اللغة، يقيّم المختص مجموع لغتيه لا العربية وحدها. اطلب ذلك صراحة، وأخبره بعدد الساعات التي يسمع فيها طفلك كل لغة تقريبًا. والاستشارة المبكرة لا تضرّ: في أسوأ الأحوال تطمئن، وفي أحسنها تكسب أشهرًا من العلاج. ولمن يريد الصورة الكاملة لهذا المسار فقسم الاستماع والنطق والكلام يجمع المراحل كلها.
أسئلة شائعة
هل يتأخر الطفل ثنائي اللغة في بناء الجملة؟
قد يتأخر قليلًا في كل لغة على حدة، لكنّ مجموع ما يعرفه في اللغتين يكون عادةً في المستوى الطبيعي. الثنائية لا تسبب تأخرًا لغويًا حقيقيًا، وإن ظهر تأخر في اللغتين معًا فيستحق الفحص.
طفلي يتكلم بجمل مع أمه فقط، ومعي بكلمة واحدة. لماذا؟
غالبًا لأنه يقضي معها وقتًا أطول، أو لأنها تنتظر جوابه أكثر. هذا لا يعني ضعفًا في لغته. خصّص معه لعبة يومية ثابتة لمدة 10 دقائق، وستلاحظ أن جمله معك تطول تدريجيًا.
هل أسجّل كلام طفلي لأتابع تطوره؟
نعم، وهذه من أنفع العادات. سجّل له دقيقتين من الحكي مرة كل شهر عن الموضوع نفسه، مثل «ماذا فعلت اليوم؟». المقارنة بين التسجيلات تكشف تقدمًا لا تلاحظه في الحياة اليومية.
طفلي يكرر الكلمة الأولى في الجملة: «أنا أنا أنا أريد». هل هذه تأتأة؟
بين 3 و5 سنوات يكرر كثير من الأطفال بداية الجملة لأن أفكارهم أسرع من قدرتهم على الكلام. هذا يختفي غالبًا وحده. لا تقل له «تمهّل» ولا «تنفّس»؛ انظر إليه بهدوء وانتظر. استشر مختصًا إن استمر أكثر من 6 أشهر، أو ظهر معه توتر في الوجه أو تجنّب للكلام.
هل تساعد الأناشيد على بناء الجملة؟
تساعد على الإيقاع وحفظ التراكيب الجاهزة، لكنها لا تعلّم الطفل صنع جملته الخاصة. استعملها مدخلًا: بعد النشيد اسأل طفلك عن معناه بكلماته هو.
أخوه الأكبر يتكلم عنه دائمًا. ماذا أفعل؟
اتفق مع الأخ الأكبر على قاعدة بسيطة: «كل واحد يتكلم عن نفسه». وامنحه دورًا جديدًا مثل أن يكون «المعلم» في لعبة الجملة التي تكبر، فيعطي أخاه الكلمة الأولى ثم ينتظر.
لماذا تطبيق رُشدا؟
- يتعلّم طفلك العربية بالصوت والصورة والتفاعل.
- يتكيّف التعلّم مع مستوى طفلك ويتقدّم معه خطوة بخطوة.
- يتعلّم كل طفل وفق مستواه وسرعته الخاصة.
- رحلة تعليمية متكاملة من تعلّم الحروف إلى القراءة والكتابة.
- بيئة تعليمية آمنة وخالية من الإعلانات.
- يمكن متابعة التعلّم حتى دون اتصال بالإنترنت.
- تابع تقدّم طفلك وتعرّف على ما أتقنه وما يحتاج إلى تطويره.
ابدأ مع طفلك اليوم
تطبيق رُشدا يعلّم طفلك العربية بالصوت والصورة واللمس — خطوةً خطوة، على قدر سنّه.


