دليل عملي

خطة لغة طفلك من ٢ إلى ٣ سنوات: ماذا تفعل كل يوم

طفلك في الثانية ويتكلّم قليلًا؟ خطة يومية من ٢ إلى ٣ سنوات بأنشطة من أدوات البيت وجمل جاهزة تقولها له، وعلامات تطمئنك. ابدأ اليوم.

محتوى تربوي موثوقموثوق
خطة لغة طفلك من ٢ إلى ٣ سنوات: ماذا تفعل كل يوم
الخلاصة
  • من ٢ إلى ٣ سنوات: دفعات لغوية من ٥ إلى ١٠ دقائق، نحو ٤ إلى ٦ مرّات يوميًا داخل الروتين، بلا جلسات رسمية.
  • المتوقَّع عادةً: نحو ٥٠ كلمة وتركيب كلمتين قرب الثانية، ثم جمل من ٣ إلى ٤ كلمات قرب الثالثة.
  • أنجح أداة: أن تكمل جملة طفلك بكلمة واحدة زائدة، وأن تنتظر نحو ٥ ثوانٍ قبل أن تتكلّم عنه.
  • استشر مختصًّا إن لم يجمع طفلك كلمتين معًا قرب ٣٠ شهرًا، أو فقد كلمات كان يقولها.

بين السنتين والثلاث سنوات لا يحتاج طفلك إلى درس في الحروف. يحتاج إلى حديث كثير موجّه إليه، وأغانٍ، ولعب بالكلمات داخل الروتين اليومي، في دفعات قصيرة من ٥ إلى ١٠ دقائق تتكرّر نحو ٤ إلى ٦ مرّات في اليوم. هدف هذه السنة أن ينتقل طفلك غالبًا من كلمتين متجاورتين («ماما ماء») إلى جمل من ٣ أو ٤ كلمات («أريد ماء بارد»)، وأن تصبح العربية لغة اللعب والحياة عنده، لا لغة الواجب.

لماذا تختلف هذه السنة عن كلّ ما بعدها؟

تقف في المطبخ، ويشير طفلك إلى الثلاجة ويصرخ «عَ! عَ!». تفهم أنّه يريد العصير، فتعطيه إيّاه. انتهى الموقف في ثلاث ثوانٍ، وضاعت معه فرصة لغوية كاملة. هذه السنة مبنية على مئات من هذه اللحظات الصغيرة، وعلى طريقة تعاملك معها.

في هذا العمر يكون طفلك قد خرج من مرحلة الكلمة المفردة، ويبدأ باكتشاف أنّ الكلمات تُركَّب: «بابا راح»، «كرة كبيرة»، «لا نوم». هذا القفز من الكلمة إلى الجملة هو المهمّة الأساسية للسنة الثالثة من العمر، وكلّ ما تفعله في البيت يجب أن يخدمه.

والفرق بين هذه المرحلة وما بعدها واضح: بعد الرابعة يمكنك أن تجلس مع طفلك عشر دقائق أمام نشاط محدّد. أمّا ابن السنتين فانتباهه يتنقّل كلّ دقيقة أو دقيقتين، ويتعلّم وهو يتحرّك ويلمس ويأكل. لذلك تُبنى الخطة هنا على الروتين لا على الجدول. إن أردت صورة أوسع عن مراحل العمر كلّها، فارجع إلى الخطة حسب عمر الطفل، ثم عد إلى هنا للتفاصيل.

ولا يوجد طفلان متطابقان في هذا العمر. قد يتكلّم ابن عمّه بجمل كاملة في عمر السنتين، ويبقى طفلك يشير ويكتفي بكلمات قليلة حتى الثلاثين شهرًا ثم ينطلق فجأة. هذا التفاوت طبيعيّ في معظم الحالات، والخطة أدناه تناسب الحالتين.

هل يحتاج طفلك أن يتدرّب على هذا؟

تطبيق رُشدا يعلّم طفلك العربية بالصوت والصورة واللمس — خطوةً خطوة، على قدر سنّه.

حمّل التطبيق الآن

ماذا تتوقّع من طفلك بين السنتين والثلاث؟

الأرقام هنا تقديرات عملية تساعدك على الملاحظة، وليست امتحانًا يجتازه طفلك أو يرسب فيه. وتجد تفصيلًا أوسع في ما نتوقّعه لغويًا في هذه السنة.

من ٢٤ إلى ٣٠ شهرًا

يملك طفلك عادةً نحو ٥٠ كلمة أو أكثر، ويبدأ بجمع كلمتين: «ماما تعالي»، «سيارة بابا». يفهم أكثر بكثير ممّا يقول، فينفّذ طلبًا من خطوتين مثل «خذ الحذاء وضعه عند الباب». يكثر من سؤال «ما هذا؟» أو من الإشارة مع صوت استفهام. ونطقه ما زال غير دقيق: يقول «تمكة» بدل «سمكة»، و«دادة» بدل «جاجة»، وهذا متوقّع تمامًا.

من ٣٠ إلى ٣٦ شهرًا

تتسارع الكلمات، وقد تصل إلى بضع مئات. تظهر جمل من ٣ أو ٤ كلمات: «أنا أريد الكرة الحمراء». يبدأ باستعمال «أنا» و«أنت» بعد أن كان يسمّي نفسه باسمه، وتظهر حروف الجرّ البسيطة «في» و«على»، وصيغة الجمع أحيانًا بأخطاء ظريفة. وقرب الثالثة يفهم الغرباء غالبًا معظم كلامه، لا كلّه.

المهارةقرب ٢٤ شهرًاقرب ٣٠ شهرًاقرب ٣٦ شهرًا
الكلمات المنطوقةنحو ٥٠ كلمةنحو ١٥٠ إلى ٢٠٠بضع مئات
طول الجملةكلمة أو كلمتانكلمتان إلى ثلاث٣ إلى ٤ كلمات
الفهمطلب من خطوة واحدةطلب من خطوتينأسئلة «أين؟» و«من؟» و«ماذا يفعل؟»
وضوح الكلام للغرباءنحو النصفأكثر من النصفمعظم الكلام
اللعبتقليد أفعال الكبارلعب تمثيلي بسيطقصّة صغيرة باللعب (الدمية تأكل ثم تنام)

أين تضع العربية في يوم طفلك؟

أكثر خطأ يقع فيه الأهل في هذه السنة أن يبحثوا عن «وقت التعليم». لا يوجد وقت تعليم لابن السنتين؛ اليوم كلّه وقت تعليم إن عرفت أين تضع الكلمات. اختر خمس محطّات ثابتة في اليوم، واجعل لكلّ واحدة منها مفرداتها التي تتكرّر كلّ يوم تقريبًا. التكرار اليومي لنفس الكلمات في نفس الموقف هو ما يثبّتها.

  • الاستيقاظ وتغيير الملابس (٥ دقائق): «هذا القميص. أين اليد؟ ها هي اليد. أدخل اليد. الآن الرجل». أسماء الملابس وأجزاء الجسم وأفعال: ألبس، أخلع، أدخل.
  • الفطور (١٠ دقائق): «خبز أم جبن؟»، «الحليب ساخن، انفخ». أسماء الطعام، وصفات بسيطة: ساخن، بارد، كثير، قليل.
  • الخروج أو النزهة (١٠ دقائق): «انظر، قطّة! القطّة تمشي. القطّة سوداء». ما تراه بالعين تسمّيه بصوت هادئ.
  • الاستحمام (٥ دقائق): «الماء يسيل. البطّة تسبح. فوق، تحت». هذه أفضل محطّة لكلمات الاتجاه.
  • قبل النوم (١٠ دقائق): كتاب مصوّر واحد، وأنشودة واحدة تتكرّر كلّ ليلة.

هذه المحطّات وحدها تعطي طفلك نحو ٤٠ دقيقة من الحديث الموجّه إليه، دون أن يشعر أحد منكما بأنّه في درس. ولترى كيف تتوزّع هذه اللحظات على يوم كامل بالساعة، اقرأ يومًا لغويًا لطفل في السنتين.

طريقة الكلام نفسها: ست أدوات تصنع الفرق

كمّية الكلام مهمّة، لكنّ طريقته أهمّ. هذه الأدوات يستعملها أخصّائيو النطق مع الأطفال الصغار، ويقدر أيّ أب أن يتقنها في أسبوع.

١. أضف كلمة واحدة فقط

إذا قال طفلك «كرة»، قل «كرة حمراء». وإذا قال «كرة حمراء»، قل «الكرة الحمراء تتدحرج». لا تقفز إلى جملة من عشر كلمات؛ الخطوة التالية تكون أطول بكلمة واحدة من جملته هو.

٢. انتظر خمس ثوانٍ

هذه أصعب أداة على الأهل. حين يشير طفلك إلى الماء، لا تعطه فورًا. انظر إليه بترقّب، وعدّ في سرّك حتى خمسة. ستلاحظ أنّه يحاول إخراج صوت أو كلمة. إن لم يفعل، قدّم له الكلمة: «ماء؟» وأعطه.

٣. قدّم خيارين

«تريد الموز أم التفّاح؟» السؤال المفتوح «ماذا تريد؟» صعب على ابن السنتين، أمّا الخياران فيضعان الكلمة في فمه جاهزة.

٤. صِف ما تفعله أنت وما يفعله هو

«أنا أغسل الصحن. الصحن نظيف». ثم: «أنت تبني برجًا. البرج طويل. أوه، وقع!». هذا الوصف المستمرّ يربط الكلمة بالفعل في اللحظة نفسها.

٥. صحّح دون تصحيح

إذا قال «تمكة»، لا تقل «لا، قل سمكة». قل بفرح: «نعم، سمكة! السمكة تسبح». يسمع النطق الصحيح دون أن يشعر بالخطأ. التصحيح المباشر يجعل بعض الأطفال يكفّون عن المحاولة.

٦. اترك فراغًا في الجملة المألوفة

في أنشودة يحفظها: «ماما زمانها...» وتتوقّف. أو في قصّة تقرؤها كلّ ليلة: «وأكل الأرنب الـ...». الطفل يحبّ إكمال ما يعرفه، وهذا من أسرع الطرق لإطلاق الكلام.

أنشطة بأدوات موجودة في كلّ بيت

لا تحتاج إلى شراء شيء. كلّ نشاط هنا يستغرق نحو ٥ إلى ١٠ دقائق، وتكفي ثلاثة أنشطة في اليوم إلى جانب محطّات الروتين.

  • كيس المفاجآت: ضع في كيس قماش ٤ أشياء من البيت: ملعقة، مشط، جورب، سيارة صغيرة. يُخرج طفلك واحدًا، وتسمّيه معه: «مشط! نمشّط الشعر». غيّر الأشياء كلّ يومين.
  • مطبخ التمثيل: قِدر صغير وملعقة خشب وبعض المعكرونة الجافّة. «نطبخ الأرز. نحرّك. ساخن! ننفخ». ثم يطعم دميته. هذا اللعب التمثيلي يُخرج جملًا لا يقولها في أيّ موقف آخر.
  • فوق وتحت: وسادة ودمية. «ضع الدمية فوق الوسادة. الآن تحت». بعد أيّام بدّل الأدوار وأعطه أنت التعليمات ليصحّحك.
  • ألبوم العائلة: صور حقيقية على الهاتف أو مطبوعة: «من هذا؟ جدّو. جدّو يضحك». الأسماء العائلية تحفّز الكلام لأنّها مشحونة بالعاطفة.
  • أصوات الحيوانات والأشياء: «القطّة تقول مياو، السيارة تقول بيب». الأصوات جسر بين الإشارة والكلمة عند الأطفال المتأخّرين قليلًا.
  • الفرز بالألوان: ثلاث جوارب مختلفة الألوان وثلاثة صحون. لا تنتظر منه أن يسمّي الألوان بدقّة قبل الثالثة؛ المطلوب أن يسمعها كثيرًا.

الحروف والكتب والشاشات: ما الذي يناسب هذا العمر؟

يسأل كثير من الأهل: هل أبدأ بالحروف الآن؟ الجواب الصريح: لا تجعلها هدفًا. يستطيع بعض الأطفال حفظ أشكال حروف في هذا العمر، لكنّه حفظ صوريّ لا يقود إلى قراءة، ويأخذ وقتًا كان الأولى أن يذهب إلى الكلام. ما يناسب طفلك الآن هو الإحساس بالأصوات: أن يسمع أنّ «باب» و«بطّة» تبدآن بالصوت نفسه، وأن يلاحظ الحرف الأوّل من اسمه إن صادفه. تفصيل هذه الحدود في ما يُعلَّم فعلًا في هذا العمر وما لا يُعلَّم.

الكتاب أهمّ من الحرف. اختر كتبًا مصوّرة بصفحات سميكة، في كلّ صفحة صورة واحدة كبيرة وجملة قصيرة. ولا تقرأ النصّ كما هو؛ أشِر وسمِّ واسأل: «أين الكلب؟ ماذا يأكل الكلب؟». الكتاب نفسه يُقرأ مرّات كثيرة على مدى أسابيع، وهذا التكرار مطلوب لا مملّ.

أمّا الشاشة فهي أضعف أدوات هذه المرحلة إن استُعملت وحدها، لأنّ الطفل يحتاج إلى من يردّ عليه. إن استعملتها، فاجعلها قصيرة، نحو ١٥ إلى ٢٠ دقيقة في المرّة، وبجانبه، تكرّر الكلمات التي يسمعها وتسأله عنها. المحتوى الذي يجمع الصوت والصورة والتفاعل أنفع من الفيديو الذي يُشاهَد فقط، والبيئة الخالية من الإعلانات تحميه من الانتقال إلى ما لا تريده. وإن كنت تبحث من أين تبدأ بأداة تتقدّم مع مستوى طفلك وسرعته وتعمل حتى دون إنترنت في السفر أو عند الجدّة، يمكنك أن تكتشف الأداة المناسبة لطفلك وتبقي حديثك أنت محور اليوم.

إن كنت في المهجر أو يسمع طفلك لغتين

كثير من الأطفال في هذا العمر يسمعون العربية في البيت ولغة أخرى في الحضانة. هذا لا يؤخّر الكلام كما يخاف بعض الأهل، لكنّه يوزّع الكلمات على لغتين: قد يعرف «تفّاحة» بالعربية و«حليب» باللغة الأخرى فقط، فيبدو مخزونه في كلّ لغة أصغر من أقرانه، بينما مجموعهما طبيعيّ.

  • حدّد من يتكلّم ماذا: إن كان أحد الوالدين يتكلّم العربية، فليلتزم بها مع الطفل في كلّ المواقف، حتى أمام الآخرين.
  • اجعل العربية لغة المتعة: الأناشيد والتمثيل وقصص النوم بالعربية تحديدًا. الطفل يتمسّك باللغة المرتبطة باللعب.
  • الخلط طبيعيّ: «أريد الـjuice» ليست مشكلة. أعد الجملة بالعربية كاملة: «تريد العصير؟ هذا العصير» دون تعليق.
  • احسب الساعات: إن كان طفلك يقضي ٨ ساعات في حضانة بلغة أخرى، فالعربية تحتاج إلى محطّات الصباح والمساء وعطلة الأسبوع كلّها لتبقى حيّة.

وعن الفصحى والعامّية: تكلّم مع ابن السنتين بلغتك الطبيعية في البيت، وأدخل الفصحى عبر الأناشيد والكتب. لا داعي لتحويل كلّ حديث المنزل إلى الفصحى في هذا العمر؛ الدفء والكثرة أهمّ هنا.

أخطاء شائعة يقع فيها الأهل

  • تلبية الإشارة فورًا: كلّ طلب ينفَّذ بالإشارة هو كلمة لم تُطلب. انتظر الثواني الخمس.
  • أسئلة الامتحان: «قل لعمّك ما اسم هذا. قل! هيّا قل». الضغط أمام الآخرين يجعل الطفل يصمت. صِف أنت، ودعه يشارك إن أراد.
  • الحديث الطفولي المستمرّ: تقليد نطقه الخاطئ («تمكة») يثبّته. تكلّم بنطق صحيح وجمل قصيرة.
  • الجمل الطويلة السريعة: «حبيبي، هيّا لنذهب الآن لأنّنا تأخّرنا ويجب أن نلبس الحذاء». قسّمها: «هيّا. الحذاء. نلبس الحذاء».
  • التلفاز المفتوح في الخلفية: الصوت المستمرّ يقلّل الحديث بينكما، حتى لو لم يكن طفلك يشاهد.
  • المقارنة بطفل آخر: تولّد قلقًا يشعر به طفلك. قارنه بنفسه قبل شهرين.
  • البدء ببطاقات الحروف: يضيّع هذا وقتك في هذه السنة، فاتركه لما بعد.

خطة أسبوعية بسيطة

الروتين اليومي ثابت، وما يتغيّر هو محور الأسبوع: مجموعة من ٨ إلى ١٠ كلمات جديدة تدور حول موضوع واحد. لا تنتظر أن يقولها كلّها؛ يكفي أن يفهم معظمها ويقول بعضها. بعد أسبوعين ارجع إلى موضوع الأسبوع الأوّل ولاحظ ما بقي.

اليومنشاط المحور (٥-١٠ دقائق)مثال لموضوع «المطبخ»
السبتتقديم الأشياء الحقيقيةصحن، كوب، ملعقة، قِدر: يلمسها وتسمّيها
الأحدكيس المفاجآتأدوات المطبخ داخل الكيس
الإثنينلعب تمثيلينطبخ للدمية ونطعمها
الثلاثاءكتاب مصوّركتاب عن الطعام أو صور من مجلّة
الأربعاءمساعدة حقيقيةيغسل كوبًا بلاستيكيًا معك: «نغسل، نشطف، ننشّف»
الخميسأنشودة ونشاط فوق/تحتالملعقة فوق الصحن، الكوب تحت الطاولة
الجمعةاستراحة ومراجعة حرّةلا نشاط مخطَّط؛ لاحظ الكلمات التي يقولها وحده

مواضيع مقترحة للأسابيع التالية: الملابس، الحيوانات، الحمّام، السيارة والطريق، الحديقة، أفراد العائلة، الألعاب. ثمانية مواضيع تكفي لنحو شهرين، ثم تعيد الدورة بكلمات أصعب.

كيف تعرف أنّ الخطة تنجح؟

لا تنتظر قفزات أسبوعية. النتائج في هذا العمر تظهر عادةً على مدى ٦ إلى ٨ أسابيع من الالتزام. سجّل في ورقة على باب الثلاجة كلّ كلمة جديدة وكلّ جملة جديدة يقولها طفلك وتاريخها. هذه الورقة ستريك ما لا تراه في الزحام اليومي.

  • يحاول الكلام أكثر من الإشارة، حتى لو كان النطق غير واضح.
  • يكمل الأناشيد والجمل المألوفة حين تتوقّف.
  • يستعمل كلمة تعلّمها في موقف جديد، كأن يقول «ساخن» عن الشمس.
  • يطول تركيبه: من كلمتين إلى ثلاث خلال بضعة أسابيع.
  • يبدأ هو الحديث معك ليريك شيئًا: «بابا، انظر!».

وإن لم تلاحظ تقدّمًا بعد نحو شهرين، فراجع ثلاثة أشياء قبل أن تقلق: هل تنتظر فعلًا قبل أن تتكلّم عنه؟ هل الجمل التي تقولها قصيرة بما يكفي؟ وهل يقضي وقتًا طويلًا أمام شاشة بلا محادثة؟ في كثير من البيوت يكون تعديل واحد من هذه الثلاثة كافيًا. وإن عدّلتها ولم يتغيّر شيء، فهنا يأتي دور المختصّ.

متى تستشير مختصًّا؟

الاستشارة المبكّرة لا تعني أنّ هناك مشكلة؛ تعني أنّك تختصر الانتظار. اطلب تقييمًا من طبيب الأطفال أو أخصّائي النطق إذا لاحظت ما يلي:

  • قرب ٢٤ شهرًا: أقلّ من نحو ٢٠ كلمة، أو لا يقلّد الأصوات والكلمات.
  • قرب ٣٠ شهرًا: لا يجمع كلمتين معًا من تلقاء نفسه.
  • قرب ٣٦ شهرًا: لا يفهم الغرباء معظم كلامه، أو لا يتكلّم بجمل.
  • في أيّ عمر: يفقد كلمات أو مهارات كان يملكها.
  • لا يلتفت حين تناديه باسمه، أو لا يشير ليريك شيئًا، أو قليل التواصل بالعين.
  • التهابات أذن متكرّرة، أو يرفع صوت التلفاز كثيرًا، أو لا يستجيب للأصوات من غرفة أخرى.

أوّل فحص يُطلب عادةً هو فحص السمع، لأنّ ضعف السمع البسيط يمرّ دون أن ينتبه إليه أحد ويؤخّر الكلام. ولا تقبل عبارة «انتظر حتى يكبر» إن كان قلقك قائمًا على علامة من القائمة أعلاه؛ اطلب رأيًا ثانيًا.

ماذا يتغيّر بعد الثالثة؟

هذه الخطة تمهّد لما بعدها، ومعرفة الطريق تساعدك على ألّا تستعجل. من ٣ إلى ٤ سنوات يتّسع الكلام إلى سرد ما حدث، والأسئلة «لماذا؟» تكثر، ويصبح الطفل قادرًا على الجلوس لنشاط من ١٠ دقائق تقريبًا. هنا يبدأ اللعب بالأصوات بشكل أوضح: القافية، والكلمات التي تبدأ بالصوت نفسه.

بين الرابعة والخامسة يبدأ التعرّف على الحروف في سياق اللعب، وتجد تفاصيل هذه المرحلة في خطة الرابعة والخامسة. ثم تأتي مرحلة القراءة والكتابة الفعلية بين السادسة والثامنة، وهي موضوع خطة السادسة إلى الثامنة، وبعدها مرحلة الطلاقة والفهم العميق في خطة التاسعة إلى الثانية عشرة.

كلّ مرحلة منها تقوم على ما يُبنى الآن. الطفل الذي يدخل الرابعة بمخزون كبير من الكلمات وحبّ للأناشيد والقصص، يتعلّم الحروف لاحقًا بسرعة أكبر من طفل حفظ أشكالها في الثانية دون أن يملك كلمات يربطها بها.

أسئلة شائعة

طفلي يفهم كلّ شيء لكنّه لا يتكلّم، هل هذا كسل؟

لا يوجد كسل لغوي في هذا العمر. الفهم يسبق الكلام دائمًا بمسافة، وبعض الأطفال يحتاجون وقتًا أطول لتنسيق عضلات النطق. لكن إن كان قرب ٣٠ شهرًا ولا يجمع كلمتين، فالفهم الجيّد لا يغني عن التقييم.

هل اللهّاية تؤخّر الكلام؟

اللهّاية في الفم طوال النهار تقلّل فرص المحاولة والمناغاة. اجعلها للنوم فقط إن أمكن، وأخرجها من فمه حين تتحدّث معه.

أخوه الأكبر يتكلّم عنه دائمًا، ماذا أفعل؟

هذا شائع جدًا. امدح الأخ الأكبر على مساعدته، ثم قل له: «دعه يقول هو». وخصّص للصغير ١٠ دقائق يوميًا معك وحده، بلا إخوة.

هل الحضانة تسرّع كلام طفلي؟

تفيده إن كان فيها حديث كثير موجّه إلى الأطفال وعدد قليل منهم لكلّ مربّية. الحضانة المزدحمة الصاخبة لا تضيف كثيرًا. وفي الحالتين يبقى حديث البيت هو الأساس.

طفلي يتلعثم ويكرّر أوّل الكلمة: «أ أ أ أريد»، هل أقلق؟

التكرار في أوّل الكلمة شائع بين الثانية والرابعة، حين تسبق الأفكار قدرة اللسان. لا تكمل عنه ولا تقل «تمهّل». انظر إليه بهدوء وانتظر. استشر مختصًّا إن استمرّ أكثر من نحو ستّة أشهر، أو رافقه توتّر في الوجه أو تجنّب للكلام.

كم أنشودة يكفي أن يعرفها في هذا العمر؟

ثلاث أو أربع أناشيد تتكرّر كلّ يوم أنفع من عشرين يسمعها مرّة. أضف أنشودة جديدة كلّ أسبوعين تقريبًا، حين يبدأ بإكمال القديمة وحده.

لماذا تطبيق رُشدا؟

  • يتعلّم طفلك العربية بالصوت والصورة والتفاعل.
  • يتكيّف التعلّم مع مستوى طفلك ويتقدّم معه خطوة بخطوة.
  • يتعلّم كل طفل وفق مستواه وسرعته الخاصة.
  • رحلة تعليمية متكاملة من تعلّم الحروف إلى القراءة والكتابة.
  • بيئة تعليمية آمنة وخالية من الإعلانات.
  • يمكن متابعة التعلّم حتى دون اتصال بالإنترنت.
  • تابع تقدّم طفلك وتعرّف على ما أتقنه وما يحتاج إلى تطويره.

ابدأ مع طفلك اليوم

تطبيق رُشدا يعلّم طفلك العربية بالصوت والصورة واللمس — خطوةً خطوة، على قدر سنّه.

حمّل التطبيق الآن

اقرأ أيضًا

مواضيع قريبة

ساعد طفلك يتعلم العربية بمتعة

محتوى وأدوات تعليمية مصممة بحب لأطفالنا — خطوة بخطوة وبطريقة ممتعة.

حمّل تطبيق رُشدا