- ثنائية اللغة لا تسبّب تأخّرًا في الكلام، والكلمة الأولى تظهر غالبًا قرب 12 شهرًا لدى الطفل الأحاديّ والثنائيّ.
- احسب مفردات طفلك في اللغتين معًا، لا في لغةٍ واحدة.
- فترة الصمت عند دخول لغةٍ جديدة أمرٌ طبيعيّ، وتمتدّ عادةً من بضعة أسابيع إلى نحو 6 أشهر.
- استشر أخصائيّ نطق إن لم يركّب طفلك كلمتين معًا في أيّ لغةٍ قرب 30 شهرًا، أو إن فقد كلماتٍ كان يقولها.
لا، ثنائية اللغة لا تسبّب تأخّرًا في الكلام. يقول الطفل الذي يسمع لغتين كلمتَه الأولى غالبًا في العمر نفسه الذي يقولها فيه طفلٌ يسمع لغةً واحدة، أي قرب 12 شهرًا. لكنّ مفرداته تتوزّع على اللغتين، فقد تبدو كلّ لغةٍ وحدها أضعف قليلًا من لغة طفلٍ أحاديّ اللغة. وحين يتأخّر الكلام فعلًا، يكون السبب غالبًا أمرًا آخر يستحقّ الفحص، لا اللغة الثانية.
الجملة التي يسمعها كثيرٌ من الأهل: «اتركوا العربية حتى يتكلّم»
تجلس في عيادة طبيب الأطفال، وطفلك في عامه الثاني لا يقول إلا بضع كلمات. يسألك الطبيب عن اللغات في البيت، فتجيب: العربية في البيت، والألمانية أو الإنجليزية أو الفرنسية في الحضانة. فيأتي الردّ سريعًا: «ركّزوا على لغةٍ واحدة، فاللغتان تُربكانه».
هذه النصيحة شائعة، وهي غالبًا خاطئة. كثيرٌ من الأسر تطبّقها بنيّةٍ طيّبة، فتترك العربية تمامًا. والنتيجة المعتادة أنّ الطفل لا يتكلّم أسرع، بل يخسر لغة أهله، ويخسر معها الطريقة التي تتحدّث بها أمّه إليه حين يمرض أو يخاف.
الحقيقة أبسط وأكثر طمأنة: الطفل قادرٌ على تعلّم لغتين منذ الولادة، وكثيرٌ من أطفال العالم يكبرون بلغتين أو ثلاث دون أيّ مشكلة. ما يحتاجه منك هو أن تفهم كيف يبدو النموّ الطبيعيّ عند ثنائيّ اللغة، حتى لا تقلق بلا سبب، ولا تتجاهل علامةً حقيقيّة حين تظهر.
وإن كنت تعيش خارج البلاد العربية، فالسؤال عندك ليس نظريًّا. هو سؤال يوميّ: هل أستمرّ؟ وكيف؟ الدليل الأوسع لهذه الحالة تجده في قسم تعليم العربية لطفل المهجر، أمّا هنا فالتركيز على سؤالٍ واحد: هل التأخّر حقيقيّ أم مجرّد مظهر؟
هل يحتاج طفلك أن يتدرّب على هذا؟
تطبيق رُشدا يعلّم طفلك العربية بالصوت والصورة واللمس — خطوةً خطوة، على قدر سنّه.
لماذا يبدو الطفل ثنائيّ اللغة متأخّرًا وهو ليس كذلك؟
أغلب القلق يأتي من أربع ظواهر طبيعيّة تمامًا. إن عرفتها، ستقرأ كلام طفلك بعينٍ مختلفة.
المفردات موزّعة على لغتين
طفلٌ في عمر سنتين يعرف 30 كلمة بالعربية و25 بالإنجليزية. إن عددت العربية وحدها بدا متأخّرًا، وإن جمعت اللغتين وجدته يعرف 55 كلمة، وهو رقمٌ جيّد لعمره. وكثيرًا ما يعرف الطفل كلمة «ماء» بالعربية لأنّه يسمعها في البيت، ويعرف «ball» بالإنجليزية لأنّه يلعب الكرة في الحضانة. هذا ليس نقصًا، بل توزيعٌ بحسب المكان.
لذلك، حين يسألك الطبيب أو المعلّم عن عدد كلمات طفلك، اذكر كلمات اللغتين معًا. هذه أكثر نقطةٍ يُخطئ فيها الأهل والمختصّون غير المتمرّسين بثنائية اللغة.
الخلط بين اللغتين داخل الجملة
تسمع طفلك يقول: «ماما، أريد juice» أو «أنا finished». هذا الخلط طبيعيّ، ويستمرّ عند كثيرٍ من الأطفال حتى السادسة وما بعدها. هو لا يدلّ على ارتباك، بل على أنّ الطفل يستعمل أقرب كلمةٍ يعرفها ليوصل فكرته. والكبار ثنائيّو اللغة يفعلون الشيء نفسه.
فترة الصمت
حين يدخل طفلٌ عمره 3 أو 4 سنوات حضانةً بلغةٍ لا يعرفها، قد يصمت فيها تمامًا. يستمع، يراقب، يفهم أكثر ممّا يقول. تمتدّ هذه الفترة عادةً من بضعة أسابيع إلى نحو 6 أشهر، ثمّ تبدأ الكلمات بالظهور. وقد يحدث العكس في العربية: يفهم كلّ ما تقوله ويردّ بلغة المدرسة. هذا الوضع له تفصيلٌ خاصّ تجده في مقال الطفل الذي يفهم ولا يتكلّم.
اللغة الأقوى تتبدّل
بعد إجازة صيفٍ عند الأجداد، تعود العربية قويّة. وبعد شهرين في المدرسة، تتراجع. هذا التأرجح طبيعيّ، ويرتبط بكمية ما يسمعه الطفل من كلّ لغة، لا بقدرته على الكلام.

ما المتوقَّع من طفلك ثنائيّ اللغة في كلّ عمر؟
لا يوجد عمرٌ ثابتٌ لكلّ مهارة، والفروق بين الأطفال واسعة حتى بين الإخوة. ما يلي صورةٌ تقريبيّة تساعدك على المقارنة، بشرط أن تنظر إلى اللغتين معًا.
من 3 إلى 4 سنوات: الجمل القصيرة والخلط الكثير
في هذا العمر، يركّب طفلك غالبًا جملًا من 3 إلى 4 كلمات في لغته الأقوى، مثل «بابا راح الشغل» أو «أنا أريد تفاحة». قد تكون جمله في اللغة الأضعف أقصر، أو تتكوّن من كلمةٍ واحدة مع إشارة. الخلط كثير، والأخطاء في التذكير والتأنيث شائعة: «الشمس طالع» بدل «طالعة». هذه أخطاءٌ يقع فيها الطفل أحاديّ اللغة أيضًا.
ما تفعله هنا: اجعل العربية لغة اللعب والحنان. جلسةٌ مركّزة نحو 10 دقائق يوميًا تكفي، إلى جانب الكلام الطبيعيّ في الطعام والاستحمام والنوم. الأنشطة المناسبة: تسمية أغراض المطبخ، أغنية قصيرة تتكرّر كلّ مساء، كيسٌ فيه 5 أغراض يُخرجها الطفل ويسمّيها: ملعقة، مشط، كرة، مفتاح، كوب.
من 5 إلى 6 سنوات: المدرسة تدخل بقوّة
هنا يبدأ أكبر تحوّل. يدخل طفلك المدرسة، وتصبح لغتها لغة الأصدقاء والألعاب. ستلاحظ أنّه يحكي لك ما جرى في يومه بلغة المدرسة، حتى لو سألته بالعربية. هذا متوقّع، ولا يعني أنّه نسي العربية.
المتوقَّع في لغته الأقوى: أن يروي قصّةً قصيرة لها بداية ونهاية، وأن يسأل «لماذا؟» و«كيف؟»، وأن تُفهم كلماته من الغرباء في أغلب الأحيان. في العربية، قد تكون جمله أبسط، وهذا مقبول.
الجلسة المناسبة نحو 15 دقيقة يوميًا. هذا عمرٌ جيّد للتعرّف على الحروف بالصوت قبل الكتابة: حرف الباء في «باب» و«بطّة» و«بيت». ومن المفيد أن يكون للعربية مكانٌ واضح في البيت؛ أفكار ذلك مشروحةٌ في عربية بلا شارع عربي.
من 7 إلى 8 سنوات: الفجوة بين اللغتين تتّضح
في هذه المرحلة، تتقدّم لغة المدرسة بسرعة لأنّ طفلك يقرأ بها ويكتب بها يوميًا. وقد تشعر أنّ عربيّته «توقّفت». الحقيقة أنّها تنمو ببطءٍ أكبر لأنّ وقتها أقلّ. ليس هذا تأخّرًا في النموّ اللغويّ، بل فرقٌ في كمية التعرّض.
المتوقَّع: أن يفهم قصّةً عربية مسموعة مدّتها 5 دقائق، وأن يجيب عن أسئلة بسيطة حولها، وأن يقرأ كلماتٍ قصيرة إن بدأ تعلّم الحروف. الجلسة نحو 20 دقيقة، ثلاث إلى أربع مرّات في الأسبوع، مع كلامٍ يوميّ في البيت.
من 9 إلى 10 سنوات: مرحلة القرار
هنا يختار الطفل بنفسه، بقدر ما. إن ارتبطت العربية عنده بالواجب والتصحيح، سيبتعد عنها. وإن ارتبطت بالأجداد والقصص والنكات والهويّة، سيتمسّك بها. المتوقَّع أن يقرأ نصًّا قصيرًا ويكتب جملًا بسيطة إن كان قد بدأ القراءة قبل ذلك. أمّا إن بدأ العربية الآن تقريبًا، فهي عنده أقرب إلى لغةٍ ثانية، وطريقة تعليمها تختلف، كما يشرح مقال العربية لغةً ثانية.
الجلسة نحو 20 إلى 25 دقيقة، والأفضل أن يكون لها هدفٌ يهمّه: رسالة صوتيّة لجدّته، أو قراءة وصفة طعامٍ يحبّها.
الطبيعيّ والمقلق: جدولٌ للمقارنة السريعة
| ما تلاحظه | غالبًا طبيعيّ | يستحقّ الاستشارة |
|---|---|---|
| عدد الكلمات | قليلٌ في لغة، أكثر في الأخرى، والمجموع مناسب للعمر | قليلٌ جدًّا في اللغتين معًا |
| الخلط بين اللغتين | كلمةٌ من لغةٍ داخل جملةٍ من الأخرى | لا يكوّن جملًا مفهومة في أيّ لغة |
| الصمت في لغةٍ جديدة | من بضعة أسابيع إلى نحو 6 أشهر بعد دخول الحضانة | صمتٌ في اللغتين، أو صمتٌ يطول أكثر من ذلك دون أيّ تقدّم |
| الفهم | يفهم العربية ويردّ بلغة المدرسة | لا يفهم تعليماتٍ بسيطة في أيّ لغة |
| فقدان الكلمات | تراجع لغةٍ بعد انقطاعٍ طويل عنها | فقدان كلماتٍ ومهاراتٍ كان يملكها في اللغتين |
| النطق | صعوبة في أصواتٍ مثل الحاء والعين والقاف | كلامٌ غير مفهوم للغرباء بعد الرابعة في لغته الأقوى |
متى يكون التأخّر حقيقيًّا؟
ثنائية اللغة لا تحمي من التأخّر ولا تسبّبه. الطفل ثنائيّ اللغة قد يعاني اضطرابًا لغويًّا مثل أيّ طفلٍ آخر، والخطأ الأخطر أن يُفسَّر كلّ شيءٍ بعبارة «لأنّه يسمع لغتين» فيضيع وقتٌ ثمين.
هذه علاماتٌ تستدعي زيارة أخصائيّ نطقٍ ولغة، بصرف النظر عن عدد اللغات:
- لا يقول أيّ كلمةٍ في أيّ لغة قرب 16 إلى 18 شهرًا.
- لا يركّب كلمتين معًا في أيّ لغة قرب 30 شهرًا.
- فقد كلماتٍ أو مهاراتٍ كان يملكها، في اللغتين معًا.
- لا يلتفت حين يُنادى باسمه، أو لا يشير إلى ما يريد.
- لا ينفّذ تعليماتٍ بسيطة مثل «أعطني الكوب» في أيّ لغة بعد عمر سنتين.
- بعد الرابعة، لا يفهم الغرباء أغلب كلامه في لغته الأقوى.
- يتعلّم أخوه الأصغر في البيت نفسه، وبالظروف نفسها، أسرع منه بكثير.
العلامة الأخيرة مهمّة لأنّها تُلغي عامل البيئة: الطفلان يسمعان اللغتين بالقدر نفسه تقريبًا، فالفرق الكبير بينهما لا تفسّره ثنائية اللغة. وللمقارنة بالأقران عمومًا، ومعرفة متى يكون القلق في مكانه، اقرأ أقرانه أسرع: متى تقلق فعلًا؟
كيف تختار المختصّ المناسب؟
اسأل قبل الموعد: هل يقيّم الأخصائيّ الطفل في لغته الأمّ أيضًا، أو يستعين بمن يتكلّمها؟ التقييم بلغة المدرسة وحدها قد يُظهر طفلًا طبيعيًّا كأنّه متأخّر. وإن لم يتوفّر أخصائيّ يتكلّم العربية، صوّر طفلك وهو يتكلّم العربية في البيت 3 أو 4 مقاطع قصيرة، وخذها معك. وإن نصحك أحدٌ بترك العربية، اسأله بهدوء عن السبب المحدّد؛ النصيحة المبنيّة على تقييمٍ حقيقيّ لا تكون بهذا التعميم.

خطواتٌ عمليّة تبدأ بها اليوم
ليست الخطة معقّدة. المهمّ أن تكون ثابتة، وأن تبدأ صغيرة.
- الخطوة الأولى: احسب الكلمات في اللغتين. خذ ورقة، واكتب في عمودين كلّ الكلمات التي قالها طفلك هذا الأسبوع بالعربية وبلغة المدرسة. ستفاجأ غالبًا بأنّ المجموع أكبر ممّا ظننت. كرّر ذلك بعد شهر.
- الخطوة الثانية: حدّد من يتكلّم ماذا. الطريقة الأنجح لكثيرٍ من الأسر: العربية داخل البيت، ولغة البلد خارجه. أو: الأمّ بالعربية والأب بلغته. المهمّ أن يعرف الطفل ماذا يتوقّع، وألّا تتبدّل القاعدة كلّ أسبوع.
- الخطوة الثالثة: صِف ما تفعله. وأنت تطبخ: «أقطّع البصل، الآن أضعه في القِدر، انظر، صار لونه ذهبيًّا». هذا الكلام الوصفيّ يمنح الطفل عشرات الكلمات يوميًّا دون أيّ درس.
- الخطوة الرابعة: أعد الصياغة ولا تصحّح. إن قال طفلك «أنا أكلت banana»، قل: «أكلتَ موزة؟ ممتاز! هل كانت الموزة حلوة؟». تسمع الكلمة الصحيحة مرّتين دون أن يشعر بأنّه أخطأ.
- الخطوة الخامسة: اجعل العربية حاجة. مكالمة فيديو مع الجدّة مرّتين في الأسبوع، يتكلّم فيها بالعربية لأنّ الجدّة لا تفهم غيرها. الحاجة الحقيقيّة أقوى من أيّ تمرين.
- الخطوة السادسة: أضف القراءة والحروف حين يستعدّ. من 5 سنوات تقريبًا، ابدأ بالأصوات قبل أشكال الحروف، وتدرّج نحو القراءة.
وحين تبحث عن أداةٍ تساند ما تفعله في البيت، اختر ما يعلّم بالصوت والصورة والتفاعل، ويتكيّف مع مستوى طفلك ويتقدّم معه خطوةً خطوة، في بيئةٍ آمنة خالية من الإعلانات. ومن المفيد أن تتابع ما أتقنه طفلك وما يحتاج إلى تطوير، وأن يعمل التعلّم حتى دون اتصالٍ بالإنترنت في السفر وعند الأجداد. إن أردت نقطة بداية، اكتشف الأداة المناسبة لطفلك واجعلها جزءًا صغيرًا من روتينه، لا بديلًا عن كلامك معه.
أخطاء شائعة يقع فيها الأهل
ترك العربية عند أوّل قلق
هذا أكثر خطأٍ مكلف. التوقّف عن العربية لا يسرّع غالبًا لغة المدرسة، بل يجعل الأهل يتكلّمون مع طفلهم بلغةٍ لا يتقنونها هم أنفسهم، فيسمع نموذجًا ضعيفًا. ولغتك الأمّ هي اللغة التي تملك فيها أغنى الكلمات وأدفأ التعبير؛ أعطِه منها.
تحويل العربية إلى امتحان
«قل لعمّك ما اسم هذا بالعربية!». الطفل يشعر بأنّه يُختبر أمام الناس، فيرفض. اسأله بدلًا من ذلك أسئلةً حقيقيّة تحتاج جوابها: «هل تريد الحليب أم العصير؟».
التصحيح المستمرّ
كلّ مقاطعةٍ لتصحيح خطأ تقول للطفل: «كلامك بالعربية ليس جيّدًا». بعد أسابيع، سيختار لغة المدرسة لأنّها أريح. أعد الصياغة كما في الخطوة الرابعة، واترك التصحيح المباشر لأوقات الدرس فقط.
الاكتفاء بساعتين في الأسبوع
درس نهاية الأسبوع مفيد، لكنّه وحده قليل أمام 30 ساعة أو أكثر من لغة المدرسة. ناقش هذا بالتفصيل مقال هل تكفي دروس العربية في المركز الثقافي أو المسجد؟
المقارنة بطفلٍ يعيش في بلدٍ عربيّ
ابن خالته في القاهرة أو عمّان يسمع العربية في الشارع والمدرسة والتلفاز. طفلك يسمعها منك ومن أمّه. المقارنة ظالمة، وتُشعرك بالفشل بلا سبب. قارن طفلك بنفسه قبل ثلاثة أشهر.
الذعر من الخلط
بعض الأهل يمنعون الطفل من استعمال أيّ كلمةٍ أجنبيّة في البيت، فيصمت لأنّه لا يعرف الكلمة العربية. اقبل الكلمة، ثمّ أعطه مقابلها.

خطّة أسبوعيّة بسيطة لطفلٍ بين 4 و8 سنوات
هذه الخطة نموذج، عدّلها بحسب وقتك وعمر طفلك. الأهمّ أن تستمرّ عليها 6 إلى 8 أسابيع قبل أن تحكم عليها، لأنّ التقدّم في اللغة يظهر ببطء.
| اليوم | النشاط | المدّة التقريبيّة |
|---|---|---|
| السبت | مكالمة فيديو مع الجدّ أو الجدّة بالعربية | 15 دقيقة |
| الأحد | طبخ وصفة بسيطة معًا مع وصف كلّ خطوة بالعربية | 20 دقيقة |
| الإثنين | قصّة قبل النوم بالعربية، ثمّ سؤالان عنها | 10 دقائق |
| الثلاثاء | لعبة «كيس الأغراض»: يُخرج غرضًا ويسمّيه ويقول جملة عنه | 10 دقائق |
| الأربعاء | جلسة حروف أو قراءة بحسب المستوى | 15 إلى 20 دقيقة |
| الخميس | أغنية أو أنشودة عربية مع حركات | 10 دقائق |
| الجمعة | يوم حرّ: نزهة أو زيارة لأسرة عربية، والكلام بالعربية فقط | بلا تحديد |
وإلى جانب هذا، العربية حاضرة في الروتين اليوميّ: التحيّة صباحًا، الطعام، الاستحمام، النوم. هذه اللحظات المتكرّرة تحمل وحدها مئات الكلمات أسبوعيًّا. وللحفاظ على هذا كلّه على المدى الطويل، تجد أفكارًا إضافيّة في الحفاظ على عربية أطفالك.
كيف تعرف أنّ طريقتك تنجح؟
لا تنتظر طلاقةً كاملة. ابحث عن علاماتٍ صغيرة بعد 6 إلى 8 أسابيع تقريبًا:
- يستعمل كلمةً عربية جديدة من تلقاء نفسه، دون أن تطلب منه.
- يطلب القصّة العربية قبل النوم، أو يعترض حين تنساها.
- يردّ بالعربية على الجدّة دون تردّد طويل.
- يصحّح لك كلمةً في الأغنية إن أخطأت عمدًا.
- يطول جوابه: من كلمةٍ واحدة إلى جملةٍ قصيرة.
وماذا تفعل حين لا ترى تقدّمًا؟
أوّلًا، راجع كمية العربية الحقيقيّة. احسب ساعات الأسبوع التي يسمع فيها طفلك العربية فعلًا. كثيرٌ من الأهل يظنّون أنّها نصف الوقت، ثمّ يكتشفون أنّها أقلّ من ربعه، لأنّ الشاشات والإخوة الكبار يتكلّمون بلغة المدرسة.
ثانيًا، راجع الجوّ العامّ. هل صارت العربية مرتبطة بالتوبيخ أو الواجب؟ إن كان كذلك، خفّف الدروس أسبوعين، وزد اللعب والقصص.
ثالثًا، إن كان طفلك متأخّرًا في اللغتين معًا، وليس في العربية وحدها، فهذه ليست مسألة طريقة. اعرضه على أخصائيّ نطقٍ ولغة دون انتظار.
ومن المفيد أن تتذكّر أنّ رفض الطفل للعربية في سنٍّ معيّنة يرتبط أحيانًا بشعوره بأنّه مختلف عن زملائه. تقوية الاعتزاز بأصله تعالج هذا أكثر من أيّ تمرين، وهذا موضوع مقال الاعتزاز بالهويّة بين ثقافتين.
أسئلة شائعة
طفلي يتكلّم لهجتنا في البيت والفصحى في الدروس، هل هذه ثلاث لغات؟
لا تقلق من ذلك. اللهجة والفصحى قريبتان جدًّا، ويتعامل معهما الطفل كدرجتين من لغةٍ واحدة. تكلّم معه بلهجتك في البيت بشكلٍ طبيعيّ، وقدّم الفصحى عبر القصص والأناشيد والقراءة، وسيفرّق بينهما مع الوقت.
هل أبدأ لغةً ثانية مع طفلٍ لديه تأخّرٌ في الكلام مشخَّص؟
التشخيص بتأخّر الكلام لا يعني عادةً أنّ على الطفل الاكتفاء بلغةٍ واحدة. القرار يعود إلى الأخصائيّ الذي يعرف حالته، لكنّ الاستمرار بلغة البيت التي يتقنها الأهل هو الخيار الأشيع. ناقش الأمر معه صراحة، واطلب سببًا محدّدًا إن نُصحت بالتوقّف.
تكلّمت مع طفلي بلغة البلد سنوات، هل فات وقت العربية؟
لم يفت. الطفل في السابعة أو العاشرة يتعلّم العربية جيّدًا، لكن بطريقة اللغة الثانية: يحتاج شرحًا أكثر، وتكرارًا أطول، وصبرًا على لهجةٍ أجنبيّة في نطقه. ابدأ بعشرة دقائق يوميًّا من الكلام البسيط، وزد تدريجيًّا.
هل أمنع الشاشات بلغة البلد في البيت؟
المنع الكامل صعب ويولّد صراعًا. الأنجح أن تجعل جزءًا من وقت الشاشة بالعربية: رسومٌ متحرّكة أو أناشيد، وأن تشاهد معه أحيانًا وتعلّق بالعربية على ما يحدث. المشاهدة المشتركة تفيد أكثر من المشاهدة المنفردة.
أخي الكبير يكلّم الصغير بلغة المدرسة، ماذا أفعل؟
هذا شائع جدًّا، لأنّ الإخوة يتكلّمون لغة أصدقائهم. لا تعاقب عليه. خصّص أوقاتًا للعب الجماعيّ بالعربية، مثل لعبة على مائدة الطعام، واطلب من الكبير أن يقرأ قصّةً عربية للصغير مرّتين في الأسبوع؛ سيشعر بأنّه معلّم، وسيستفيد الاثنان.
هل يتأخّر طفلي في القراءة لأنّه يتعلّم أبجديتين؟
قد يحتاج وقتًا أطول قليلًا في البداية ليفصل بين الاتّجاهين وأشكال الحروف، وهذا يختلف من طفلٍ إلى آخر. الأفضل غالبًا أن تبدأ الحروف العربية بالصوت والتسمية قبل الكتابة، وأن تمنحه وقتًا للأبجدية الثانية دون ضغط. الصعوبة المستمرّة في القراءة باللغتين معًا هي ما يستحقّ الفحص.
لماذا تطبيق رُشدا؟
- يتعلّم طفلك العربية بالصوت والصورة والتفاعل.
- يتكيّف التعلّم مع مستوى طفلك ويتقدّم معه خطوة بخطوة.
- يتعلّم كل طفل وفق مستواه وسرعته الخاصة.
- رحلة تعليمية متكاملة من تعلّم الحروف إلى القراءة والكتابة.
- بيئة تعليمية آمنة وخالية من الإعلانات.
- يمكن متابعة التعلّم حتى دون اتصال بالإنترنت.
- تابع تقدّم طفلك وتعرّف على ما أتقنه وما يحتاج إلى تطويره.
ابدأ مع طفلك اليوم
تطبيق رُشدا يعلّم طفلك العربية بالصوت والصورة واللمس — خطوةً خطوة، على قدر سنّه.


