دليل عملي

القراءة لطفلك بصوت عالٍ: كم دقيقة يوميًا وأي كتب؟

هل يملّ طفلك بعد صفحتين؟ اعرف المدة المناسبة للقراءة له من 3 إلى 10 سنوات، وكيف تختار الكتاب الذي يشدّه. خطة أسبوعية تبدأ بها الليلة.

محتوى تربوي موثوقموثوق
القراءة لطفلك بصوت عالٍ: كم دقيقة يوميًا وأي كتب؟
الخلاصة
  • المدة اليومية تقريبًا: 10 إلى 15 دقيقة (3 إلى 4 سنوات)، و15 إلى 20 (5 إلى 6)، و20 إلى 25 (7 إلى 8)، و20 إلى 30 (9 إلى 10).
  • الصغار يحتاجون كتبًا مصوّرة بجمل قصيرة مكرّرة، والكبار يحتاجون كتبًا بفصول تُقرأ على عدّة ليالٍ.
  • إعادة الكتاب نفسه 3 إلى 5 مرات في الأسبوع تثبّت الكلمات الجديدة أكثر من تغييره كل ليلة.
  • يظهر أثر القراءة اليومية على مفردات الطفل وانتباهه غالبًا بعد نحو 6 إلى 8 أسابيع من الانتظام، ويختلف ذلك من طفل لآخر.

اقرأ لطفلك بصوت عالٍ كل يوم، ونحو 10 إلى 15 دقيقة كافية في عمر 3 إلى 4 سنوات، وتمتد تدريجيًّا إلى 20 أو 30 دقيقة بين 7 و10 سنوات. الكتاب المناسب يتبع عمر طفلك: كتب مصوّرة قصيرة فيها تكرار للصغار، ثم قصص أطول بحبكة واضحة، ثم كتب بفصول تُقرأ على حلقات. الانتظام اليومي أهم من طول الجلسة، فعشر دقائق كل ليلة أنفع من ساعة واحدة يوم الجمعة.

لماذا تستمر في القراءة له حتى بعد أن يقرأ وحده؟

الساعة الثامنة والنصف مساءً. طفلك في السرير، وفي يدك كتاب من 12 صفحة. تقرأ الصفحة الثانية فيقفز ليسألك عن صورة القطّ، ثم يطلب ماءً، ثم يريد أن يبدأ من الأوّل. تتساءل: هل هذا مفيد أصلًا؟ وكم يجب أن أقرأ؟ وهل هذا الكتاب مناسب؟

نعم، مفيد. حين تقرأ بصوت عالٍ يسمع طفلك جملًا عربية كاملة مبنيّة بإحكام، فيها كلمات لا تمرّ في حديث البيت اليومي: «تسلّل»، «أدرك»، «فجأةً»، «مرتعش». هذه الكلمات لا يتعلّمها من قائمة يحفظها، بل من تكرار سماعها في سياق يفهمه. وهذا جوهر بناء ثروة الكلمات بلا حفظ.

والخطأ الذي يقع فيه كثير من الأهل أنهم يتوقّفون عن القراءة لأطفالهم بمجرّد أن يبدأ الطفل بفكّ الحروف في السادسة أو السابعة. في هذه المرحلة تكون قدرة طفلك على الفهم أعلى بكثير من قدرته على القراءة الذاتية. هو يفهم قصة من 40 صفحة، لكنه يقرأ وحده جملتين بجهد. إن توقّفت أنت، حصرته في نصوص بسيطة تناسب مهارته في الفكّ لا مستوى عقله. استمرّ في القراءة له حتى العاشرة وما بعدها.

للقراءة بصوت عالٍ ثلاث فوائد يلمسها الأب في البيت:

  • تدرّب أذن طفلك على الإيقاع الصحيح للعربية، وهذا أساس مهارة الاستماع التي تسبق الكلام والقراءة.
  • تطيل مدة انتباهه تدريجيًّا، فالطفل الذي يتابع 5 دقائق في الشهر الأول يتابع غالبًا 10 دقائق بعد بضعة أشهر من الانتظام.
  • تربط الكتاب عنده بلحظة دافئة مع أبيه أو أمه، فيُقبل على القراءة لاحقًا بدل أن يهرب منها.

هل يحتاج طفلك أن يتدرّب على هذا؟

تطبيق رُشدا يعلّم طفلك العربية بالصوت والصورة واللمس — خطوةً خطوة، على قدر سنّه.

حمّل التطبيق الآن

كم دقيقة يوميًّا؟ المدة المناسبة لكل عمر

لا يوجد رقم ثابت يناسب كل الأطفال. الطفل الذي اعتاد الكتب منذ الثانية يجلس أطول من طفل يرى الكتاب أول مرة في الرابعة. لكن هذه تقديرات عملية تصلح نقطة بداية، ثم تعدّلها حسب ما تراه من طفلك:

العمرالمدة اليومية تقريبًاطريقة التوزيععلامة أن المدة مناسبة
3 إلى 4 سنوات10 إلى 15 دقيقةجلستان من 5 إلى 7 دقائق (صباحًا وقبل النوم)يطلب «مرّة ثانية» بدل أن يقوم
5 إلى 6 سنوات15 إلى 20 دقيقةجلسة واحدة غالبًا، أو جلسة رئيسية وقصة قصيرةيسأل عمّا سيحدث بعد ذلك
7 إلى 8 سنوات20 إلى 25 دقيقةجلسة واحدة، فصل أو فصلان من كتاب أطوليتذكّر أحداث الأمس دون تذكير
9 إلى 10 سنوات20 إلى 30 دقيقةجلسة واحدة، وقد يتناوب معك في القراءةيعترض حين تتوقّف عند نهاية الفصل

القاعدة الذهبية: توقّف قبل أن يملّ طفلك، لا بعده. إن أنهيت الجلسة وهو متشوّق، سيطلب الكتاب غدًا. وإن أنهيتها وهو يتململ منذ خمس دقائق، سيربط الكتاب بالضجر.

وإن كانت أيامك مزدحمة، فاعلم أن 7 دقائق يوميًّا على مدى شهر تتفوّق غالبًا على جلسة طويلة مرّة في الأسبوع. الانتظام هو ما يصنع العادة، والعادة هي ما يصنع الأثر.

أي كتب؟ الاختيار حسب كل فئة عمرية

أكثر خطأ يتكرّر عند اختيار الكتب: الأهل يختارون كتابًا لأن رسالته التربوية جيدة، لا لأن قصّته تشدّ الطفل. الكتاب الذي يعظ طفلك صراحةً في كل صفحة («يجب أن تسمع كلام أمك») يُغلق بسرعة. اختر قصة فيها مشكلة وحلّ، والدرس يصل وحده. وإن أردت أن تفهم لماذا تنجح الحكاية حيث تفشل النصيحة المباشرة، فاقرأ عن القصة كأداة لتعليم اللغة.

من 3 إلى 4 سنوات: صورة كبيرة وجملة تتكرّر

طفلك في هذا العمر يتابع الصورة أكثر من النص. ابحث عن كتب بهذه المواصفات:

  • 8 إلى 16 صفحة، وجملة أو جملتان في كل صفحة.
  • صور كبيرة واضحة لأشياء يعرفها: قطّة، تفّاحة، سيارة، جدّة، قمر.
  • جملة تتكرّر مع تغيير بسيط، مثل: «أين القطّة؟ ليست تحت الطاولة. أين القطّة؟ ليست خلف الباب».
  • كلمات مشكولة شكلًا كاملًا، كي تقرأ أنت بنطق صحيح دون تردّد.

التكرار هنا ليس مملًّا لطفلك، بل هو ما يجعله يتوقّع الجملة ثم يقولها معك. بعد القراءة الثالثة أو الرابعة غالبًا ستتوقّف قبل آخر كلمة، فيكملها هو.

أم تقرأ لطفلها في غرفة مريحة

من 5 إلى 6 سنوات: قصة لها بداية وعقدة ونهاية

الآن يستطيع طفلك متابعة حبكة بسيطة. اختر قصصًا من 20 إلى 32 صفحة، فيها شخصية تريد شيئًا وتواجه عائقًا: أرنب يبحث عن بيته، أو طفلة تخاف من الظلام وتجد حلًّا. ابحث عن:

  • فقرة قصيرة من 3 إلى 5 أسطر في كل صفحة.
  • حوار بين الشخصيات، لأنه يتيح لك تغيير صوتك.
  • كلمة أو كلمتان جديدتان في كل صفحة لا أكثر، مثل «حزين جدًّا» تصير «كئيب».
  • كتب الحروف المصوّرة، لأن طفلك في هذا العمر غالبًا يبدأ بربط الصوت بالحرف المكتوب.

من 7 إلى 8 سنوات: كتب بفصول قصيرة

هنا يبدأ سحر «الحلقة القادمة». اختر كتابًا من 60 إلى 100 صفحة مقسّمًا إلى فصول، تقرأ فصلًا كل ليلة. الصور أقل، والوصف أكثر، وهذا جيّد: طفلك يتعلّم أن يرسم المشهد في رأسه. قصص المغامرات، والحكايات الشعبية المعادة الكتابة، وقصص الحيوانات الناطقة تنجح كثيرًا في هذا العمر.

انتبه: الكتاب الذي يقرؤه طفلك وحده يجب أن يكون أسهل بمستويين من الكتاب الذي تقرؤه أنت له. لا تخلط بين الاثنين.

من 9 إلى 10 سنوات: روايات قصيرة وكتب معرفة

طفلك يستطيع الآن متابعة رواية من 120 صفحة أو أكثر على مدى أسبوعين أو ثلاثة. نوّع بين الخيال وكتب المعرفة المكتوبة بأسلوب قصصي: رحلة إلى الفضاء، سيرة عالم، أسرار البحار. اقرأ أحيانًا نصوصًا فيها لغة أعلى قليلًا من مستواه، كقصيدة قصيرة أو مقطع من حكاية تراثية، واشرح الكلمة الصعبة في جملة واحدة ثم أكمل.

في هذا العمر يحب كثير من الأطفال أن يتناوبوا: أنت تقرأ صفحة وهو يقرأ صفحة. اسمح بذلك، لكن لا تحوّله إلى اختبار تصحّح فيه كل خطأ.

جلسة القراءة خطوة بخطوة: ماذا تفعل الليلة

هذه خطوات جلسة مدّتها نحو 15 دقيقة لطفل في الخامسة أو السادسة، وعدّلها حسب العمر:

  • دقيقة واحدة قبل الفتح: أره الغلاف واسأله: «ماذا تظنّ أن هذه القصة تحكي؟». لا تصحّح جوابه، فالتوقّع وحده يشدّ انتباهه.
  • اقرأ ببطء أكثر ممّا تتخيّل: أغلب الآباء يقرؤون بسرعة الكبار. أبطئ إلى نصف سرعتك المعتادة تقريبًا، وتوقّف ثانيتين عند نهاية كل جملة مهمّة.
  • غيّر صوتك: صوت خشن للذئب، وصوت رفيع للعصفور، وهمس حين يتسلّل البطل. لا تحتاج أن تكون ممثّلًا، فالفرق البسيط يكفي.
  • أشر بإصبعك إلى الكلمات أحيانًا، خصوصًا في العنوان والجمل المكرّرة. هكذا يلاحظ طفلك أن الكلام المسموع يُكتب من اليمين إلى اليسار.
  • اسأل سؤالًا أو سؤالين فقط في منتصف القصة: «لماذا خاف الأرنب برأيك؟». أكثر من ذلك يقطع متعة الحكاية.
  • اشرح الكلمة الجديدة في سياقها: «تسلّل يعني مشى بهدوء كي لا يسمعه أحد»، ثم مثّلها بحركة يدك وأكمل.
  • بعد النهاية: اطلب منه أن يحكي لك ما حدث بكلماته. هذا يدرّب الكلام والتعبير لديه دون أن يشعر أنه درس.

مع طفل في الثالثة اختصر كل هذا إلى ثلاث خطوات: أشر إلى الصورة، سمِّ الشيء، ثم اسأل: «أين الكلب؟». ومع طفل في التاسعة أضف خطوة: اسأله في آخر الفصل عن رأيه في قرار البطل.

أم تقرأ كتابًا لطفل صغير في غرفة معيشة مريحة.

بالفصحى أم تشرح باللهجة؟

اقرأ النص كما هو مكتوب بالفصحى، ولا تترجمه إلى لهجة البيت جملةً جملة. طفلك يفهم من السياق والصورة ونبرة صوتك أكثر ممّا تتوقّع. إن لاحظت أنه ضاع عند كلمة، اشرحها بسرعة ثم عد إلى النص.

الأطفال الذين يسمعون القصص بالفصحى بانتظام لا يجدون صعوبة كبيرة حين تبدأ المدرسة، لأن أذنهم اعتادت إيقاعها. ولمناقشة أعمق لهذه المسألة، تجد تفصيلًا في مقال الفصحى أم لهجتنا؟.

نقطة يغفل عنها كثيرون: نطقك أنت يصل إلى أذن طفلك ويقلّده. إن كنت تخلط بين الذال والزاي، أو الثاء والسين، فتمهّل عند هذه الكلمات. واختر كتبًا مشكولة كي لا تتردّد في الحركات. وإن لاحظت أن طفلك يخلط بين حروف متقاربة، فهذا موضوع النطق ومخارج الحروف، والقراءة الهادئة الواضحة جزء من علاجه.

أخطاء شائعة يقع فيها الأهل

تحويل القصة إلى اختبار. هذه أكثر خطوة يخطئ فيها الأهل. «ما هذا الحرف؟ اقرأ هذه الكلمة. ماذا تعلّمنا من القصة؟». ثلاثة أسئلة من هذا النوع في كل جلسة كفيلة بأن يكره طفلك وقت القصة. اجعل القراءة للمتعة، وخصّص لتعليم الحروف وقتًا آخر.

رفض إعادة الكتاب نفسه. يطلب طفلك القصة ذاتها للمرة العاشرة، فتملّ أنت وتقترح غيرها. لا تفعل. التكرار يمنحه شعورًا بالأمان ويثبّت الكلمات، وهو يلاحظ في كل مرة تفصيلًا جديدًا. والكلمة تحتاج أن تُسمع مرّات كثيرة قبل أن يستعملها، وهذا ما يشرحه مقال كم كلمة يحتاج أن يسمعها قبل أن ينطقها؟. الحلّ الوسط: اقرأ الكتاب المحبوب ثم أضف كتابًا جديدًا قصيرًا.

إجباره على الجلوس ساكنًا. طفل الثالثة أو الرابعة قد يتحرّك ويلعب بمكعّباته وهو يسمعك. كثير منهم يتابعون فعلًا وهم يتحرّكون. اختبر ذلك: توقّف فجأة، فإن التفت إليك وقال «أكمل»، فهو معك.

اختيار كتاب أعلى من مستواه بكثير. رغبة الأهل في «تسريع» الطفل تدفعهم إلى قصص طويلة وكلمات معقّدة. القاعدة: كلمة أو كلمتان جديدتان في الصفحة، لا خمس.

القراءة والهاتف في اليد. نصف انتباه منك يعني نصف انتباه منه. ضع الهاتف في غرفة أخرى خلال الدقائق العشر.

اعتبار الصوت المسجّل بديلًا كاملًا. القصص المسموعة جيّدة في السيارة أو أثناء اللعب، لكنها لا تتوقّف حين يسأل طفلك، ولا تنظر إلى وجهه. استعملها إضافةً لا بديلًا.

كيف تعرف أن القراءة تنجح؟ وماذا تفعل حين لا تنجح؟

بعد نحو 6 إلى 8 أسابيع من القراءة اليومية، تظهر عند كثير من الأطفال علامات من هذه، ولا يُشترط أن تظهر كلّها:

  • يحضر الكتاب بنفسه في موعد القصة.
  • يستعمل كلمة من القصة في كلامه اليومي، كأن يقول «أنا مرتعش من البرد».
  • يصحّحك إن غيّرت كلمة في قصة يحفظها.
  • يسأل «لماذا؟» عن تصرّف شخصية ما.
  • يمسك كتابًا وحده و«يقرأ» للدمية من الصور.
  • تطول مدة جلوسه دقيقتين أو ثلاثًا عمّا كانت في البداية.

وإن لم تلاحظ أيًّا من هذا، فلا تستنتج أن طفلك «لا يحب القراءة». جرّب هذه التعديلات بالترتيب، وأعطِ كل تعديل أسبوعًا كاملًا:

  • غيّر الموضوع: طفل يعشق السيارات لن يتحمّس لقصة أميرة. ابحث عن كتاب يدور حول ما يحبّه هو.
  • غيّر التوقيت: بعض الأطفال يكونون منهكين قبل النوم. جرّب الجلسة بعد الغداء أو بعد الاستحمام.
  • قصّر المدة إلى النصف، ثم زِدها دقيقة كل أسبوع.
  • اجعله يختار من بين كتابين أو ثلاثة، فالاختيار يمنحه سببًا للانتباه.
  • أضف حركة: اطلب منه أن يقفز كلما سمع كلمة «أرنب»، أو أن يقلّد صوت الحيوان.

إن كان طفلك يسمعك لكنه لا يركّز فيما تقول، فالمشكلة قد تكون في الانتباه السمعي لا في الكتاب. الفرق بين أن يسمع وأن ينصت مشروح في مقال الفرق بين السماع والإنصات.

خطة أسبوعية بسيطة للبيت

هذه خطة لطفل بين 5 و6 سنوات، بمعدّل 15 إلى 20 دقيقة يوميًّا. للأصغر قسّم الوقت على جلستين، وللأكبر استبدل القصص القصيرة بفصول من كتاب واحد.

اليومالنشاطالمدة تقريبًا
السبتقصة جديدة: تعرّف على الغلاف والشخصيات واقرأ كاملة15 دقيقة
الأحدإعادة القصة نفسها، وتوقّف ليكمل هو الجمل المكرّرة15 دقيقة
الاثنينإعادة ثالثة، واسأله عن كلمتين جديدتين ليشرحهما بطريقته15 دقيقة
الثلاثاءكتاب معرفة قصير (حيوانات، فصول السنة، جسم الإنسان)15 دقيقة
الأربعاءإعادة قصة السبت، ثم يرسم مشهده المفضّل بأقلام عادية على ورقة20 دقيقة
الخميسيختار هو أي كتاب يريد، حتى لو كان القديم المحبوب15 دقيقة
الجمعةيحكي هو القصة لك أو لأحد إخوته من الصور، وأنت تستمع15 دقيقة

لاحظ أن القصة الجديدة تتكرّر 4 مرات في الأسبوع. هذا مقصود. وفي الأسبوع التالي قصة جديدة، ويبقى للكتاب القديم مكانه على الرفّ لمن يطلبه.

طفل يجلس أمام كتب تعليمية ملونة، يبدو مهتمًا بالتعلم.

نصيحة صغيرة لكنها فعّالة: ضع الكتب على رفّ منخفض بأغلفتها إلى الأمام لا بظهورها. الطفل يختار بالصورة، والغلاف المرئي يدعوه إلى الكتاب أكثر من أي تشجيع لفظي.

القراءة بصوت عالٍ والأدوات الرقمية: كيف تجمع بينهما

لا تتعارض القراءة الورقية مع التعلّم الرقمي إن وُضع كلٌّ في مكانه. القصة قبل النوم بصوتك تبقى الأساس. أمّا تعلّم الحروف وربط الصوت بالرمز المكتوب فيحتاج تدريبًا منتظمًا قصيرًا يناسب مستوى طفلك.

إن اخترت أداة رقمية، فاشترط فيها أن يتعلّم طفلك العربية بالصوت والصورة والتفاعل لا بالمشاهدة السلبية، وأن تتكيّف مع مستواه وتتقدّم معه خطوة بخطوة، فيتعلّم كل طفل وفق سرعته الخاصة. ومن الشروط المهمّة أيضًا أن تكون بيئة آمنة خالية من الإعلانات، وأن تتيح لك متابعة ما أتقنه طفلك وما يحتاج إلى تطوير. وإن كنت تبحث عن نقطة انطلاق برحلة متكاملة من الحروف إلى القراءة والكتابة، يمكن متابعتها حتى دون اتصال بالإنترنت، فـاكتشف الأداة المناسبة لطفلك ثم اجعلها مكمّلة لجلسة القصة اليومية لا بديلًا عنها.

تقسيم عملي لطفل في السادسة: 10 إلى 15 دقيقة تدريب على الحروف في النهار، و15 إلى 20 دقيقة قصة بصوتك في المساء. والقصة تعطي الحروف معنى: حين يتعرّف طفلك على حرف الباء في التدريب ثم يراه في كلمة «بطّة» في كتاب الليلة، يربط بين العالمين.

متى تستشير مختصًّا؟

القراءة بصوت عالٍ لا تكشف المشكلات ولا تعالجها وحدها، لكنها تجعلك تلاحظ ما قد يفوتك. استشر طبيب الأطفال أو أخصائي النطق والتخاطب إن لاحظت واحدة من هذه العلامات واستمرّت عدّة أسابيع:

  • طفل في الرابعة لا يستطيع إطلاقًا الجلوس دقيقتين مع كتاب مصوّر عن شيء يحبه، حتى مع الحركة والأصوات.
  • لا يلتفت حين تناديه وأنت تقرأ من الجهة الأخرى للغرفة، أو يطلب منك كثيرًا رفع صوتك. هذا يستحقّ فحص السمع أولًا.
  • في الخامسة لا يكرّر جملة قصيرة مألوفة من القصة، أو كلامه غير مفهوم لمن هم خارج البيت.
  • في السابعة أو الثامنة يفهم القصة جيّدًا حين تقرؤها أنت، لكنه يعجز تمامًا عن ربط الحروف بأصواتها رغم التدريب المنتظم، ويخلط باستمرار بين حروف مثل ب وت وث. راجع أولًا ما ورد في الحروف المتشابهة والحركات، فإن استمرّ الخلط فاستشر مختصًّا.
  • تراجع واضح في كلام طفلك أو اهتمامه بعد أن كان متقدّمًا.

هذه العلامات لا تعني بالضرورة وجود مشكلة. لكن التقييم المبكّر يطمئنك إن كان كل شيء طبيعيًّا، ويوفّر وقتًا ثمينًا إن لم يكن كذلك.

أسئلة شائعة

هل أبدأ القراءة لطفلي قبل سن الثالثة؟

نعم. الرضيع من عمر بضعة أشهر يستفيد من سماع صوتك ورؤية صور ملوّنة كبيرة. يكفي في هذا العمر دقيقتان أو ثلاث مع كتاب من الورق المقوّى، تسمّي فيه الأشياء وتشير إليها. ستزداد المدة طبيعيًّا مع نموّه.

ماذا أفعل إن كان لديّ طفلان في عمرين مختلفين؟

اقرأ كتابًا يناسب الأصغر أولًا والأكبر يستمع ويساعدك في تقليد الأصوات، ثم خصّص للأكبر 10 دقائق إضافية بعد نوم الصغير لفصل من كتاب أطول. أو اطلب من الأكبر أن يقرأ الكتاب المصوّر لأخيه، فهذا تدريب ممتاز له.

هل القراءة من شاشة الجهاز اللوحي مثل القراءة من كتاب ورقي؟

القصة الإلكترونية التي تقرؤها أنت بصوتك تؤدّي جزءًا كبيرًا من الغرض. لكن الكتب الإلكترونية المليئة بالحركات والأصوات المنبثقة تشتّت انتباه طفلك عن النص. وإن استعملت شاشة، فاختر نسخة هادئة أقرب إلى الكتاب، وأوقف المؤثرات.

طفلي يقاطعني بأسئلة كل سطر، هل أمنعه؟

لا تمنعه، فأسئلته دليل على أنه منتبه. أجب باختصار ثم عد إلى النص. وإن كانت المقاطعات تفسد القصة تمامًا، اتّفق معه: «سنقرأ هذه الصفحة كلها، ثم تسألني ما تريد». مع طفل في الثالثة تقبّل المقاطعة أكثر، ومع طفل في الثامنة اجمع الأسئلة لنهاية الفصل.

هل يكفي أن تقرأ الأم وحدها؟

يكفي، لكن تنوّع القارئ يثري التجربة. صوت الأب مختلف، وطريقة الجدّة في الحكاية مختلفة، وكل منهم يضيف نبرة وكلمات. إن كان الأب يعمل حتى وقت متأخر، فليقرأ قصة واحدة في عطلة نهاية الأسبوع، وسيصبح ذلك موعدًا ينتظره طفلك.

متى أتوقّف عن القراءة لطفلي؟

لا يوجد عمر محدّد. كثير من الأطفال يستمتعون بالقراءة المشتركة حتى الحادية عشرة والثانية عشرة، خصوصًا مع الروايات. توقّف حين يطلب هو ذلك، لا حين يتعلّم القراءة وحده. وحتى حينها، يمكنكما قراءة الكتاب نفسه كلٌّ وحده ثم الحديث عنه.

لماذا تطبيق رُشدا؟

  • يتعلّم طفلك العربية بالصوت والصورة والتفاعل.
  • يتكيّف التعلّم مع مستوى طفلك ويتقدّم معه خطوة بخطوة.
  • يتعلّم كل طفل وفق مستواه وسرعته الخاصة.
  • رحلة تعليمية متكاملة من تعلّم الحروف إلى القراءة والكتابة.
  • بيئة تعليمية آمنة وخالية من الإعلانات.
  • يمكن متابعة التعلّم حتى دون اتصال بالإنترنت.
  • تابع تقدّم طفلك وتعرّف على ما أتقنه وما يحتاج إلى تطويره.

ابدأ مع طفلك اليوم

تطبيق رُشدا يعلّم طفلك العربية بالصوت والصورة واللمس — خطوةً خطوة، على قدر سنّه.

حمّل التطبيق الآن

اقرأ أيضًا

مواضيع قريبة

ساعد طفلك يتعلم العربية بمتعة

محتوى وأدوات تعليمية مصممة بحب لأطفالنا — خطوة بخطوة وبطريقة ممتعة.

حمّل تطبيق رُشدا