دليل عملي

كيف تختار أنشودة عربية سليمة اللغة لطفلك؟

هل يردّد طفلك أنشودة فيها أخطاء نطق لا تنتبه لها؟ تعلّم فحصها في خمس دقائق واختيار الأنسب لعمره من 3 إلى 10 سنوات. ابدأ اليوم.

محتوى تربوي موثوقموثوق
كيف تختار أنشودة عربية سليمة اللغة لطفلك؟
الخلاصة
  • افحص الأنشودة بنفسك نحو خمس دقائق قبل أن يسمعها طفلك: الحروف المتقاربة، والخلط بالعامية، ومطّ الكلمات.
  • من 3 إلى 4 سنوات: أنشودة من 4 إلى 6 أسطر بكلمات محسوسة، ومن 9 إلى 10 سنوات: أنشودة أطول بمعانٍ مجرّدة.
  • أنشودة واحدة جديدة كل أسبوع تقريبًا، بجلسة يومية من 5 إلى 10 دقائق.
  • إن بقي نطق حروف كالراء أو السين مضطربًا بعد السادسة تقريبًا، فاستشر أخصائي نطق.

تختار أنشودة تعليمية بلغة عربية سليمة حين تسمعها كاملةً قبل طفلك، وتتأكد من ثلاثة أمور: نطقٌ واضح للحروف المتقاربة مثل الذال والزاي، وكلماتٌ فصيحة لا تختلط بالعامية، ولحنٌ لا يمطّ الكلمة حتى يُفسد بناءها. يكفي غالبًا أن تخصّص نحو خمس دقائق لفحص الأنشودة الواحدة. والأنسب للطفل من 3 إلى 4 سنوات أنشودة قصيرة من 4 إلى 6 أسطر، ثم تطول الأنشودة وتتعقّد مفرداتها كلما كبر حتى العاشرة.

لماذا يصبح خطأ صغير في أنشودة مشكلةً في نطق طفلك؟

تسمع طفلك يغنّي في الحمّام: «زَهَبَ الأرنبُ إلى البستان». تبتسم، ثم تنتبه إلى أنه يقول «زهب» بدل «ذهب». تبحث عن الأنشودة فتجد أن المؤدّي نفسه ينطق الذال زايًا. هذا موقف يتكرر في بيوت كثيرة، وسببه بسيط: الطفل يحفظ الأنشودة كما سمعها تمامًا، بنطقها وحركاتها وأخطائها.

الأنشودة تختلف عن الكلام العادي في أمر مهم: طفلك يكرّرها عشرات المرات بإرادته. الجملة التي يسمعها منك مرة في اليوم تمرّ، أما سطر الأنشودة فيردّده في السيارة وقبل النوم وأثناء اللعب. لذلك يثبت الخطأ فيها أكثر مما يثبت في أي مصدر آخر، ويصعب تصحيحه لاحقًا لأنه صار مربوطًا باللحن.

وهنا يكمن الخطر الحقيقي: كثير من الأناشيد المنتشرة على الإنترنت يُنتجها أشخاص يهتمون بالصورة الملوّنة والإيقاع السريع أكثر من اهتمامهم بسلامة اللغة. ستجد أنشودة تعليم الحروف التي تنطق الضاد دالًا، وأخرى تقول «حَيَوانات» بفتح الياء وهو صواب، ثم «الأرنبْ بيقفز» بعامية صريحة في السطر التالي. إن كنت تتساءل أصلًا عن جدوى هذا الطريق، فاقرأ عن فائدة الأناشيد في تعليم العربية قبل أن تتابع، لأن هذا المقال يفترض أنك قررت استعمالها وتريد اختيار الجيد منها.

هل يحتاج طفلك أن يتدرّب على هذا؟

تعليم العربية للأطفال بدروس وألعاب تتكيف مع مستوى طفلك، وتقارير تعليمية مخصصة تساعدك على متابعة تقدمه وتشجيعه.

جرّبه مجانًا بدون تسجيل!

سبع علامات تميّز الأنشودة السليمة لغويًا

لا تحتاج إلى أن تكون معلّم لغة كي تحكم على الأنشودة. هذه العلامات يلتقطها أي أب يتكلم العربية إذا استمع بانتباه مرة واحدة.

1. نطق الحروف المتقاربة بوضوح

هذه أكثر نقطة يقع فيها الخلل. استمع تحديدًا إلى هذه الأزواج: الذال والزاي (ذئب/زئب)، الثاء والسين (ثعلب/سعلب)، الضاد والدال (ضفدع/دفدع)، الظاء والضاد (ظلّ)، القاف والهمزة (قمر/أمر). إن سمعت خلطًا واحدًا في حرف تعلّمه الأنشودة نفسها، فاتركها فورًا. أنشودة تعلّم حرف الثاء ثم تنطقه سينًا تُفسد ما تحاول بناءه.

2. فصحى غير مخلوطة بالعامية

بعض الأناشيد تبدأ بالفصحى ثم تنزلق: «القطةُ تلعب» ثم «وبتنط على الكرسي». الخلط داخل الأنشودة الواحدة يربك الطفل الصغير لأنه لا يعرف بعدُ أي الكلمات تنتمي إلى أي مستوى. الأناشيد العامية ليست ممنوعة في البيت، لكنّها لا تصلح أداةً لتعليم الفصحى.

3. حركات صحيحة في وسط الكلمة

تسكين آخر الكلمة عند الوقف مقبول تمامًا في الغناء («في البستانْ»). المشكلة في تغيير حركات وسط الكلمة: «مَدْرَسَة» تُغنّى «مَدَرْسَة»، أو «كِتاب» تصير «كُتاب». هذا يغيّر الكلمة نفسها، وسيحفظها طفلك خطأً.

4. لحن لا يمطّ الكلمة حتى يشوّهها

مدّ آخر السطر طبيعي. أما أن يمدّ اللحن حرفًا لا مدّ فيه، كأن تُغنّى «قَلَم» على هيئة «قاااالَم»، فهذا يعلّم طفلك وزنًا خاطئًا للكلمة. قاعدة سريعة: إن لم تستطع أن تقول الكلمة بشكلها الصحيح وأنت تغنّيها مع اللحن، فاللحن غلبَ اللغة.

5. مفردات حقيقية لا حشو قافية

الأنشودة الضعيفة تُدخل كلمات لا معنى لها في السياق لتستقيم القافية فقط. إن سألت نفسك «لماذا ذُكرت هذه الكلمة هنا؟» ولم تجد جوابًا، فالأنشودة تضيّع على طفلك فرصة تعلّم كلمة مفيدة.

6. معنى صحيح وقيم سليمة

انتبه إلى المعلومة نفسها: أنشودة تقول إن البطريق يطير، أو تسخر من طفل لأنه يخاف. اللغة السليمة تشمل المضمون أيضًا.

7. صوت مؤدٍّ واضح فوق الموسيقى

إن غطّت الموسيقى أو المؤثرات على الكلمات، فلن يلتقط طفلك الحروف بدقة. الصوت البشري الواضح، ولو مع إيقاع بسيط، أفضل من إنتاج صاخب لا تُسمع فيه الكلمات.

طفلة مع والدتها تتشارك لحظة تعليمية ممتعة في غرفة مريحة.

اختبار الدقائق الخمس: خطوات تفحص بها أي أنشودة اليوم

هذه الطريقة تحتاج إلى ورقة وقلم وسمّاعة. نفّذها وحدك، بعيدًا عن طفلك، لأنه إن سمع الأنشودة وأحبّها صار صعبًا أن تمنعها عنه.

  • الدقيقة الأولى: استمع إلى الأنشودة كاملة دون أن تنظر إلى الشاشة. الصورة الجميلة تُلهيك عن الأخطاء الصوتية.
  • الدقيقة الثانية: أعد الاستماع واكتب كل كلمة تسمعها. إن عجزت عن كتابة كلمة لأنها غير واضحة، فطفلك سيعجز أكثر.
  • الدقيقة الثالثة: ضع خطًا تحت كل كلمة فيها حرف من الأزواج المتقاربة، ثم استمع إليها وحدها مرة أخرى.
  • الدقيقة الرابعة: عدّ الكلمات الجديدة على طفلك. في أنشودة من ستة أسطر، كلمتان أو ثلاث جديدة رقم مناسب. سبع كلمات جديدة تعني أن الأنشودة أكبر من عمره.
  • الدقيقة الخامسة: غنِّ سطرًا منها بصوتك. إن وجدت نفسك مضطرًا لتشويه كلمة كي تواكب اللحن، فهذه علامة رفض.

بعد هذا الفحص ستخرج بإحدى ثلاث نتائج: أنشودة سليمة تقدّمها، أو أنشودة فيها خطأ واحد بسيط تصحّحه أنت حين تغنّيها مع طفلك، أو أنشودة فيها خلل في الحرف الذي تعلّمه فتتركها. لا تتردد في الخيار الثالث. هناك بدائل كثيرة.

ما الأنشودة المناسبة لكل عمر؟

لا يوجد عمر ثابت يصلح فيه نوع معيّن من الأناشيد لكل الأطفال؛ طفل في الرابعة يتكلم كثيرًا في البيت قد يناسبه ما يناسب طفلًا في الخامسة. الأرقام التالية تقديرات عملية تبدأ منها ثم تعدّلها حسب ما تراه في طفلك.

من 3 إلى 4 سنوات: التكرار والحركة

في هذا العمر يحتاج طفلك إلى أنشودة قصيرة جدًا، من 4 إلى 6 أسطر تقريبًا، فيها جملة تتكرر في كل مقطع. الكلمات يجب أن تكون أشياء يراها ويلمسها: يد، عين، قطة، تفاحة، كرة، باب. أفضل الأناشيد هنا ما يرافقه حركة: «هذه يدي» فيرفع يده، «هذا أنفي» فيلمس أنفه.

لا تتوقع أن يحفظ الأنشودة كاملة. المتوقَّع عادةً أن يردّد الكلمة الأخيرة من السطر أو يقوم بالحركة قبل أن يقولها. وهذا تقدّم حقيقي، فلا تطلب أكثر منه.

من 5 إلى 6 سنوات: الحروف والأصوات

هنا تصلح أناشيد الحروف، بشرط أن تربط كل حرف بكلمة واضحة يبدأ بها: الباء مع بطة، والتاء مع تمر، والثاء مع ثعلب. يستطيع طفلك في هذا العمر غالبًا حفظ أنشودة من 8 إلى 12 سطرًا في نحو أسبوع أو أسبوعين. ابحث عن أناشيد تنطق الحرف بأصواته الثلاثة (بَ، بُ، بِ) لأنها تهيّئه للقراءة.

هذا العمر أنسب وقت لاختبار سلامة النطق بدقة، لأن طفلك يبني الآن صورة كل حرف في ذهنه.

من 7 إلى 8 سنوات: المفردات والجمل

صار طفلك يقرأ أو يتعلم القراءة. الأنشودة هنا تحمل جملًا كاملة ومفردات أوسع: الفصول، أعضاء الجسم الداخلية، المهن، أسماء الأماكن. تصلح الأناشيد التي تروي حكاية قصيرة من بداية ونهاية. وتستطيع أن تعرض كلماتها مكتوبة ليتابعها بإصبعه وهو يغنّي.

من 9 إلى 10 سنوات: المعاني والصور

في هذا العمر يملّ كثير من الأطفال من الأناشيد «الطفولية» ويرونها أصغر منهم. قدّم له أناشيد عن الوطن والطبيعة والصداقة فيها تشبيهات وصور، أو أبياتًا شعرية سهلة ملحّنة. اسأله عن معنى بيت ولماذا اختار الشاعر هذه الكلمة. هنا تنتقل الأنشودة من أداة حفظ إلى أداة فهم.

العمرطول الأنشودة تقريبًانوع المفرداتما المتوقَّع من طفلك عادةً
3–4 سنوات4–6 أسطرأشياء محسوسة في البيت والجسمترديد الكلمة الأخيرة وأداء الحركة
5–6 سنوات8–12 سطرًاحروف وكلمات تبدأ بهاحفظ الأنشودة في أسبوع إلى أسبوعين
7–8 سنوات12–16 سطرًامهن، فصول، أماكنمتابعة الكلمات مكتوبة وشرح بعضها
9–10 سنواتأبيات أو مقاطع أطولمعانٍ مجرّدة وتشبيهاتفهم الصورة وشرح المعنى

كيف تحوّل الأنشودة إلى مفردات يستعملها طفلك فعلًا؟

هذه أكثر خطوة يخطئ فيها الأهل: يشغّلون الأنشودة ويتركون الطفل معها. الطفل يحفظ الأصوات، لكنّه قد لا يعرف معنى نصف الكلمات. سمعت أطفالًا كثيرين؟ لا، بل يكفي أن تسأل طفلك عن معنى كلمة يغنّيها منذ شهر لتكتشف ذلك بنفسك. الحل أن تربط كل كلمة بشيء محسوس.

  • صندوق الأنشودة: إن كانت الأنشودة عن الفواكه، ضع في سلّة تفاحة وموزة وبرتقالة. كلما ذُكرت فاكهة في الأنشودة، يرفعها طفلك.
  • التوقف قبل الكلمة: غنِّ السطر وتوقّف قبل الكلمة الأخيرة: «في الصباحِ أشربُ...» واترك طفلك يكمل «الحليب». هذا يدرّبه على الاسترجاع لا الترديد.
  • تبديل الكلمة: بعد أن يحفظ الأنشودة، غيّر كلمة عمدًا: «أشرب العصير» بدل «الحليب». سيصحّح لك ضاحكًا، أو سيقترح بديلًا جديدًا، وهنا يستعمل الكلمة لا يحفظها فقط.
  • الرسم: للطفل من 5 سنوات فما فوق، اطلب منه أن يرسم سطرًا واحدًا من الأنشودة على ورقة. الرسم يكشف لك هل فهم المعنى.
  • البطاقات: اكتب ثلاث كلمات من الأنشودة على بطاقات من ورق مقوّى، والصقها على الأشياء نفسها في البيت: «باب»، «نافذة»، «كرسي».

هذه الأنشطة تنتمي إلى فكرة أوسع، هي التعلّم باللعب بدل التلقين، وتجد أفكارًا مكمّلة في ألعاب الحروف والكلمات تصلح لتثبيت ما تعلّمه طفلك من الأنشودة.

طفلة صغيرة تقرأ كتابًا مع والدتها في غرفة مريحة.

الأنشودة والقصة: متى تجمع بينهما؟

الأنشودة تثبّت الكلمة بالتكرار، والقصة تضعها في سياق ومعنى. حين تجمع بينهما، يتعلم طفلك الكلمة من طريقين. مثال عملي: اقرأ قصة عن ثعلب ذكي في المساء، ثم غنِّ في الصباح التالي أنشودة حرف الثاء التي تذكر الثعلب. سيربط طفلك الكلمة بالحكاية، وغالبًا سيذكرها هو قبلك.

المعايير التي تطبّقها على الأنشودة تصلح للقصة أيضًا: لغة سليمة، ومفردات تناسب العمر، وصورة لا تطغى على النص. وقد فصّلنا ذلك في دليل اختيار قصة عربية مصوّرة، كما تجد طريقة القراءة نفسها في قراءة كتاب مصوّر بالفصحى. والفكرة العامة لهذا الجمع تجدها في قسم القصة والأنشودة.

أخطاء شائعة يقع فيها الأهل عند اختيار الأناشيد

  • الحكم من عدد المشاهدات: ملايين المشاهدات تعني أن الأنشودة جذابة، لا أنها سليمة. بعض أكثر الأناشيد انتشارًا فيها أخطاء نطق واضحة.
  • التشغيل المتواصل: قائمة تشغيل تعمل ساعة كاملة تتحول إلى ضجيج خلفي. طفلك يتوقف عن الإصغاء بعد دقائق، فيسمع الأصوات ولا يلتقط الكلمات.
  • أناشيد كثيرة في وقت واحد: عشر أناشيد جديدة في أسبوع تعني أن طفلك لن يتقن أيًّا منها. أنشودة واحدة جديدة في الأسبوع تقريبًا أفضل بكثير.
  • ترك الإعلانات تقطع الأنشودة: الإعلان الذي يظهر في منتصف الأنشودة يقطع التركيز، وقد يعرض على طفلك محتوى لا يناسبه أصلًا.
  • تصحيح الطفل أثناء الغناء: إن قاطعته كلما أخطأ، سيتوقف عن الغناء أمامك. غنِّ الكلمة الصحيحة بصوت أوضح في المرة التالية، دون تعليق.
  • اختيار أنشودة أكبر من عمره لأنها «مفيدة أكثر»: أنشودة صعبة تُشعر الطفل بالعجز فيرفضها. ابدأ بما يقدر عليه، ثم تدرّج.

خطة أسبوعية بسيطة لأنشودة واحدة

هذه خطة تحتاج إلى نحو 5 إلى 10 دقائق يوميًا. لا تلتزم بها حرفيًا إن لاحظت أن طفلك يحتاج إلى وقت أطول أو أقصر.

اليومالنشاطالمدة تقريبًا
الأولاستماع مرتين مع الصورة، دون أن تطلب منه شيئًا5 دقائق
الثانيالاستماع مع الحركات أو الأشياء المحسوسة7 دقائق
الثالثتغنّي أنت وتتوقف قبل الكلمة الأخيرة ليكملها7 دقائق
الرابعراحة من الأنشودة، واستعمل كلماتها في كلامك اليوميطوال اليوم بشكل عابر
الخامسيغنّيها وحده، وأنت تساعده إن توقّف5 دقائق
السادسلعبة تبديل الكلمة أو الرسم10 دقائق
السابعيغنّيها لأحد أفراد العائلة5 دقائق

اليوم الرابع مهم رغم أنه يبدو فارغًا. حين تقول لطفلك على الغداء «هذه تفاحة حمراء مثل التي في الأنشودة»، تنقل الكلمة من اللحن إلى الحياة.

كيف تعرف أن الأنشودة نجحت؟ وماذا تفعل حين لا تنجح؟

علامات النجاح لا تظهر في الحفظ وحده. راقب هذه الأمور خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع تقريبًا:

  • يستعمل طفلك كلمة من الأنشودة في موقف آخر، كأن يقول «ثعلب» حين يرى صورة في كتاب.
  • يطلب الأنشودة بنفسه أو يغنّيها أثناء اللعب.
  • ينطق الحرف المستهدف بشكل أوضح من قبل.
  • يسألك عن معنى كلمة فيها، وهذا دليل على أنه يصغي للمعنى.

وإن لم تلاحظ شيئًا من ذلك، فالسبب غالبًا واحد من ثلاثة: الأنشودة أكبر من عمره، أو أن اللحن لا يعجبه، أو أنك قدّمتها في وقت كان متعبًا أو جائعًا. جرّب أنشودة أقصر، أو غيّر الوقت إلى الصباح بعد الإفطار. وإن رفض الأناشيد كلها، فبعض الأطفال يفضّلون القصة أو اللعب على الغناء، وهذا طبيعي ولا يعني ضعفًا في اللغة.

متى تستشير مختصًا؟

الأنشودة أداة تعليم لا علاج. استشر أخصائي نطق وتخاطب إن لاحظت أن طفلك:

  • لم يتجاوز الثالثة ولا يستعمل كلمات مفردة تقريبًا.
  • بلغ السادسة ولا يزال يبدّل حروفًا مثل الراء والسين بشكل ثابت.
  • لا يستجيب لصوت الأنشودة أو يقترب كثيرًا من الشاشة ليسمع، فقد يحتاج إلى فحص سمع.
  • يفقد كلمات كان يستعملها من قبل.

الأناشيد على التطبيقات والشاشات: ماذا تشترط؟

كثير من الأهل يقدّمون الأناشيد عبر الهاتف أو الجهاز اللوحي، وهذا مقبول بشروط. أولها أن تكون البيئة خالية من الإعلانات، لأن الإعلان يقطع الأنشودة وقد يجرّ طفلك إلى محتوى آخر. ثانيها ألا تنتقل الأناشيد تلقائيًا من واحدة إلى أخرى بلا نهاية، فهذا يحوّل التعلّم إلى مشاهدة سلبية.

والأفضل أن تجمع الأداة بين الصوت والصورة والتفاعل، فيلمس طفلك الحرف أو يختار الصورة بعد أن يسمع الكلمة، بدل أن يتفرج فقط. ومن الشروط العملية أيضًا أن يتكيّف المحتوى مع مستوى طفلك ويتقدّم معه خطوة بخطوة، فلا يقفز إلى أناشيد الجمل الطويلة قبل أن يتقن الحروف. وتفيدك الأداة التي تتيح لك متابعة تقدّم طفلك ومعرفة ما أتقنه وما يحتاج إلى تطويره، وتلك التي تعمل دون اتصال بالإنترنت في السفر أو حين تريد إبعاده عن التصفّح الحر. إن كنت تبحث عن نقطة بداية تجمع هذه الشروط، يمكنك أن تكتشف الأداة المناسبة لطفلك ضمن رحلة تمتد من الحروف إلى القراءة والكتابة.

وتبقى القاعدة واحدة مهما كانت الأداة: اسمع الأنشودة بنفسك أولًا، وجلستك مع طفلك وهو يغنّي أهم من أي شاشة.

طفلتان تستمتعان بقراءة الكتب داخل خيمة صغيرة مضاءة.

أسئلة شائعة

هل تضر الأناشيد العامية طفلي إن سمعها مع الفصحى؟

لا تضره إن كانت كل أنشودة واضحة المستوى. المشكلة في الأنشودة الواحدة التي تخلط بين الفصحى والعامية في سطورها. أنشودة عامية للمرح وأخرى فصيحة للتعلّم يمكن أن تعيشا معًا في البيت دون إرباك.

هل الأناشيد المصحوبة بالموسيقى أفضل أم الأناشيد بالصوت والإيقاع فقط؟

لا فرق جوهريًا في التعلّم ما دام صوت المؤدّي واضحًا فوق المرافقة. اختر ما يتفق مع قناعات أسرتك، وركّز على وضوح النطق، فهو ما يصنع الفرق الحقيقي.

طفلي يحفظ الأنشودة لكنّه يخطئ في كلمة واحدة دائمًا، فماذا أفعل؟

اعزل تلك الكلمة خارج الأنشودة. قلها في جملة عادية أثناء اللعب، وأرِه الشيء الذي تدل عليه إن أمكن، ثم عُد إلى الأنشودة بعد يومين أو ثلاثة. التصحيح داخل اللحن صعب لأن الخطأ صار جزءًا من الإيقاع في ذاكرته.

هل أغنّي لطفلي بنفسي حتى لو كان صوتي غير جميل؟

نعم، وبكل ثقة. طفلك لا يقيّم جمال صوتك، بل يتعلق بصوتك لأنه صوتك. غناؤك يتيح لك أيضًا أن تبطئ في الكلمة الصعبة وتصحّح خطأ التسجيل الأصلي.

أعيش في بلد غير عربي، هل تكفي الأناشيد لحفظ لغة طفلي؟

لا تكفي وحدها، لكنّها من أقوى الأدوات المتاحة لك، لأنها ممتعة ويطلبها الطفل بنفسه. اجمعها مع قصة مصوّرة قبل النوم وحديث يومي بالعربية ولو لدقائق، فهذا الجمع هو ما يبني اللغة.

كم أنشودة يحتاج طفلي ليتقن الحروف كلها؟

لا يوجد عدد محدد. بعض الأطفال يكفيهم أنشودة حروف شاملة مع أنشطة مرافقة، وبعضهم يحتاج إلى أنشودة قصيرة لكل حرف أو حرفين. المهم أن تتأكد من نطق كل حرف بشكل صحيح قبل الانتقال إلى التالي، لا أن تجمع عددًا كبيرًا من الأناشيد.

لماذا تطبيق رُشدا؟

  • تعليم يتكيف مع مستوى طفلك: يتقدم وفق قدراته وسرعته في التعلم، لا وفق عمره فقط.
  • رحلة متكاملة لتعلم العربية: من الحروف الهجائية وأصواتها إلى مهارات القراءة والكتابة.
  • ألعاب تعليمية ممتعة: أنشطة تفاعلية مرتبطة بالدروس تساعد الطفل على تثبيت ما تعلمه.
  • تقارير مخصصة بالذكاء الاصطناعي: توضح نقاط القوة والمهارات التي تحتاج إلى تدريب، مع توصيات تعليمية للأهل.
  • متابعة وتحكم من ركن الأهل: راقب تقدم طفلك، ونظم وقت اللعب، وشجعه بالهدايا والمكافآت.
  • مميزات تجمع العائلة: قصص قبل النوم، وتشجيع بصوت الأب أو الأم، وملف تعليمي مستقل لكل طفل.
  • تجربة آمنة ومجانية للبدء: ابدأ دون تسجيل، وبدون إعلانات داخل تجربة الطفل.

جرّب تطبيق رُشدا الآن

اقرأ أيضًا

مواضيع قريبة